تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

السفير الثاني خليل

السفير الثاني خليل الذي ماله في معارفه مثيل، ولم يحتمل بفضائله قال ولا قيل.

شمس المعارف ابن بجدتها الذيقد حل في أوج السعادة واعتلى
رجل علا في المجد أعلى رتبةأنفت تكون لها الثريا منزلا

بلبل صادح، وزند في أندية المعارف قادح، أشرقت محاسنه اشراق النجوم الزواهر، وطابت بسماع آيات بلاغته النفوس والخواطر. استعبد الأحرار بيواقيت كلامه، ونفث السحر ببابليات أقلامه. رقي المعالي واعتلى، فلم أر لوصفه غير الفضائل محملا. فقد أوتى الغاية من الأدب، حتى غدا مع عجمته افصح العرب. سما قدره عند أرباب الكمال والمروة، وحل من الفضل والمعارف بين السنام والذروة.

قضيته في الروم أشهر من يوم ذي قار، واسمه أوضح من علم في هامته نار له شهرة تفلق الصخر، وهمة فخر

تسمو على كل فخر.

هو الذي الدهر دون همتهوفوق همام السها له قدم
من ذا يضاهيه همة وعلاوهل تساوى الأنوار والظلم

ولقد رأيته مع شيخ الإسلام عبد الله المذكور، إذ هما سفيرا أدب وسمطا نور. وقد فات بهباب، وغدا بالتراب، وانطوى سجل عمره المبارك الميمون طي الكتاب.

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في أدباء الحلة والمشهدين وفضلائهم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.