تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

عرب زاده صالح

هذا الذي رقى إلى المعالي وصعد، وأتى معجز فضله بكل ما وعد فهو من الأدباء الفائقين، والفضلاء الكاملين الصادقين. والحكماء النجباء الحاذقين.

أربى عن التعداد فضلا واعتلىمن حيث لا تحصى فضائله ولا
ملك الورى بفضائل وفواضلومكارم حتى غدا متهللا
لم تسمح الأيام قط بمثلهعلماً تعمم بالنهى وتسربلا

فهو وإن كان عربي الطينة، فهو قسطنطيني المدينة. نشأ فيها وهو ذو شرف رفيع، وجناب أرفع من قبة الفلك منيع. وبها نشأ في هذا الأدب وانتشى. وفي حجر مرضعات أدبها حبا ومشى. فهو المشار اليه بالنباهة والذكاء، والمرموق بين أترابه بالمودة والذكاء.

يجول على نجب الذكاء بفكرةأبت في الذي يبديه إلا التناهيا
يفوق على أهل الزمان بفضلهله الفضل فليقض الذي هو قاضيا

أعطى زمام الفضل إلى التسليم والرضا، فلعب به صولجان

الدهر في ميدان النباهة والقضا. فرأيته وهو قاضي بغداد، قد سارت فضائل جنابه في كل ناد. وأراد تعصباً منه لا جهالة، أن يعارض سحاب العلامة صبغه الله حين انهماله، وهما في الفضل بين الورى مثل الشمس والسها، أو الثريا والثرى، فبذلك الزعم حط قدره، حتى أفل في سماء شباب العمر بدره.

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في أدباء الحلة والمشهدين وفضلائهم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.