من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
ابن أبي قُوة
أبو الحسن علي بن أحمد أبي قُوة الأزدي، من أهل دانية، سكن مراكش، وبها توفي سنة ثمان وستمائة.
وله قصيدة يهنئ فيها بفتح قَفْصة، منها في المهنَّى قوله:
فصلُ القضيةِ أنَّ حزبَكَ غالبٌعند الكفاحِ وحزبُهُمْ مخذولُ
ذكَّرتَهمْ يومَ الحسابِ فلم يَسَلْمنهم هناك عن الخليلِ خليلُ
منها:
تركَ الفريسةَ وهي منه بمخلبٍإنَّ الصقورَ على البغاثِ تصول
كتبتْ يراعُ الصفر بين ضلوعهسطراً يرى في سفكه التأويل
فالثغر ثغرٌ بالبشائر باسمٌوالدينُ جفنٌ بالسُّرور كحيل
ومنها:
المجدُ يشهدُ والبسالةُ والنّدَىوالحلمُ أنَّك للإمام سليل
أحييتم الإيمان بعد مماتهِوشفيتم الإسلامَ وهو عليل
لولا بيانكمُ ونورُ هداكمُلم يُعرفِ التحريمُ والتحليل
وقال يرثي أبا القاسم ابن حبيش الخطيب بقوله:
يا سرحةَ العلم التي لما ذوتْطُمستْ عيونٌ بعدها وعيونُ
ما كنت إلاَّ الشَّمسَ يَجهلُ قدرَهامن لم تعاوده ليالٍ جونُ
إيهٍ ثمالَ الطالبين وظلَّهمكلُّ المصائبِ ما عداك تهونُ
ومنها:
يا أيُّها الرُّوح المقدَّس لم تَفِظْإلاَّ لتُشْغَفَ فيكَ حورٌ عِينُ
للهِ نعشُك يومَ حملك إنَّهلجميع أشتاتِ العلومِ ضَمينُ
فكأنَّه موسَى يُناجي ربَّهوثناءه من بعده هارونُ
ومنها:
هذي المنابر باكياتٌ بعدهفلها عليه زفرةٌ وأنين
ولطالما طَربتْ به حتَّى تُرىعيدانُها قد عُدْنَ وهْيَ غُصون
غضبانُ في حقٍّ رفيقٌ بالورىكالسَّيف فيه مع المضاءِ اللين
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع