تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن شكيل الصدفي

أبو العباس أحمد بن يعيش بن علي بن شَكيل - بفتح الشين المعجمة وكسر الكاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام - الصَّدفي من أهل شريش. أحد شعرائها الفحول، مع نزاهة ومروءة سابغة الذيول، وله ديوان شعر وقفت عليه، وتخيرت منه ما نسبته إليه، وتوفي معتَبطاً سنة خمس وستمائة. وله في مقتل أبي قصبة الخارج في جُزولة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وفيها افتتحت جزيرة مَنورقَة - بالنون - من قصيدة أولها:

الله أطفأ ما أذكى أبو قَصَبَهْمن حربهِ وأزالَ السِّحرَ بالغَلَبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
أمرُ الخليفةِ وافاهُ على عجلٍيدعوه للحقِّ لما اغتره كذبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
فمن أراد سؤالاً عن قضيَّتهفجملةُ الأمرِ أنَّ الحقَّ قد غلبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
لقد شفى النفسَ أنْ وافى بهامتهصدرَ القناةِ مكانَ الصدرِ والرقبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
لما استمرَّ جماحاً في ضلالتهعادت عليه لجاماً تلكم القصبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
كانت عصاهُ التي غرَّ الأنامَ بهالما يقرِّبُ من نارِ الوغى
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»

حطبهْ

يا خجلةَ القلمِ المحمود إذ ذكرواأنَّ البراعةَ للأقلامِ منتسبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
أطلَّ يعثرُ في أذيالِ مِشيتِهِمن الحياءِ ويلحى قومَه الخلبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
قد أحزنته شماتاتُ السُّيوفِ بهلمَّا وَلينَ وأضحى حائنَ العصبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
كم من حسامٍ لدى الهيجاءِ منصلتٍلا يردعُ الدِّرعُ حَدَّيه ولا اليَلَبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
ينهلُّ قطرُ المنايا من مضاربِهِكأن مزناً بأعلى مزنه سكبه
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»
كأنه الجدول السيال يجذبهكفُّ النسيم إذا ما ميَّلوا شُطبهْ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه»

وقال من قصيدة:

ألبَسْتَنا العدلَ أبراداً مفوَّفةًونحن بالحمدِ والذكرى نوشِّعُها
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «ألبستنا العدل أبراداً مفوفة»
ذُمَّ الزّمانُ فأبداكم لنحمدهوتلك حجَّةُ صدقٍ ليس يدفعها
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «ألبستنا العدل أبراداً مفوفة»
وشقَّ حُجْبَ خفاياه فلحتَ كماينشقُّ عن جبهةِ الغراء بُرْقعها
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «ألبستنا العدل أبراداً مفوفة»

وقال في حمَّام:

تُلهي العيونَ رقومُهُ فكأنَّهاقد أُلبستْ ساحاتهُ ديباجا
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «تلهي العيون رقومه فكأنها»
مجموعةٌ أضداده فترى بهانارَ الغَضا والوابلَ الثجّاجا
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «تلهي العيون رقومه فكأنها»
حرَّان منسكب الدُّموعِ كأنَّمايحكي بذاك العاشقَ المهتاجا
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «تلهي العيون رقومه فكأنها»
دُحِيَتْ بسيطةُ أرضه من مرمرٍفجرى الزجاجُ به وثار عجاجا
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «تلهي العيون رقومه فكأنها»
وجلتْ سماوَتُه السَّماءَ وإنَّماجَعلَتْ مكانَ النَّيِّرات زجاجا
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «تلهي العيون رقومه فكأنها»
قامت على عُمُدٍ جُلينَ عرائساًفترى لها السّمْكَ المكلَّل تاجا
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «تلهي العيون رقومه فكأنها»

وقال في سوسنة أُودعت شقيقةً:

سوسنةٌ بيضاءُ قد أُودعتْشقيقةً قانيةَ البُردِ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «سوسنة بيضاء قد أودعت»
أبيضُها ينشقُّ عن أحمرٍكالبرقعِ انشقَّ عن الخدِّ

وقال أيضاً:

مفتتِنٍ في نفسه فاتنٌلغيره ليس له كُنْهُ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «مفتتن في نفسه فاتن»
جالَ على مرآتِهِ لحظهُفانعكسَ السحرُ بهِ عنهُ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «مفتتن في نفسه فاتن»
أبرزه الحمّام في حليةٍمن عَرَقٍ لؤلؤها منهُ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «مفتتن في نفسه فاتن»
يحيا به الوجدُ وذاك اسمهفلا يسَلْني أحدٌ مَن هُو
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «مفتتن في نفسه فاتن»
قد قلتُ للبدرِ امتحاناً لهكنْ مثله يا بدرُ أو كُنْهُ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «مفتتن في نفسه فاتن»

وله:

النَّاسُ في السّلمِ والعشَّاقُ بينهمفي أعظم الحرب من أَخبار من عشقوا
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الناس في السلم والعشاق بينهم»
كم موقفٍ للوغى صعبٍ سلمتُ بهحتَّى شهدتُ وغًى أنصارها الحدقُ
للشاعر ابن شكيل، من قصيدة «الناس في السلم والعشاق بينهم»

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.