من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
ابن نصير
أبو القاسم أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن نُصَير من أهل شَوْذَر عمل جيّان، وسكن قُرْطُبَة وتوفي بمالقة رابع المحرم سنة اثنتين وستمائة، وكان من رجالات الأندلس.
قال يخاطب الكتَّاب بمراكش وهو عامل إشبيلية:
سلامٌ على النَّادي الَّذي ما له نِدٌّومن نَظْم أشتاتِ المعالي به عقدُ
سَجايا تمشَّى الحكمُ في جنباتهاوقامَ صقيلاً دون حوزتها الحدُّ
إذا خطبوا أو خوطبوا حُفظتْ لهمبدائعُ عنها يصدر الحلُّ والعَقدُ
وإن لُبس الأمجادُ بُرداً لزينةٍفليس لهم من غير مكرمةٍ بُردُ
حَوَتْ منهمُ دارُ الخلافةِ أنجُماًهي النيّرات الزُّهر أطلعها السعدُ
يدلّ على عليائهم طيبُ ذكرِهموطيبَ نسيم الوردِ يُنبئني الوردُ
ظفرتُ بعهدٍ منهمُ أحرز المُنىفلا ذُخْرَ إلاَّ فوقه ذلك العهدُ
فراجعه عنهم الحكيم أبو بكر بن يحيى بن إبراهيم الأصبحي المعروف بالخدوج.
وقال ابن نصير يرثي الخطيب أبا علي الحسن بن حجاج:
نعى المكارمَ لمَّا أن نعى ناعِمَن كانَ جامِعَها طرّاً بإجماعِ
مضَى وخلّد عمراً لا نفاذَ لهمن نشر ذِكْرٍ ذكيِّ العَرْفِ ضوَّاعِ
إذا تنازَعَهُ النَّادي وردَّدَهُأتتْ رواياتُهُ منه بأنواعِ
وله:
أيا هَضْبَتَيْ مجدٍ ويا كَوكَبَيْ سعدِويا رافدَيْ رفدٍ ويا صارمَيْ حدِّ
غياثاً فقد أودى الحطيمُ ومُكِّنتْمن الدَّهرِ في حَوْبائِهِ يدُ ذي حقدِ
وكيف وأنَّى وهو يُسندُ منكماإلى منعةٍ تُرْبي على الأبلق الفردِ
فإن يدعُ يا عثمانُ أفرخَ روعُهُوإن يدعُ عبد الحقِّ أيقنَ بالعضدِ
ينام رضيَّ البالِ ملءَ جفونهولو بات ما بين الأساوِد والأُسدِ
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع