تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن الفرس

أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد الخزرجي القاضي المعروف بابن الفرس المالكي، من أهل غرناطة وبيوتاتها الأصيلة؛ وحكى ابن الصيرفي أن جده أبا القاسم سمع بغرناطة أول الدولة المرابطية على القاضي أبي الأصبغ ابن سهل. وحكى أيضاً أن أبا بكر ابن جعفر القليعي ولاه قضاء المنكب فتقبله كارهاً، وكان فقيهاً حافظاً مبرزاً وإليه كانت الرحلة في وقته؛ وذكر أنَّه من أهل بيت علم وجلالة بغرناطة قلت: غاب عن الصيرفي من كان منهم بشارقة الأشراف من عمل بلنسية.

سمع أبو محمد أباه وجدَّه أبا القاسم وتفقه في كتب أصول الدين

والفقه وبرع وألف كتاباً في أحكام القرآن من أحسن ما وضع في ذلك، واضطرب في روايته قبل موته بقليل، وكسر النَّاس نعشه لما مات، رابع جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة.

ومن شعره:

بعثوا برأسِ العلج عنه مُخْبراًيا منْ رأى مَيْتاً يقولُ ويخبرُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
فسما به مَتْنُ القناةِ كواعظٍيسمو به بين المعاشرِ منبرُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
وكأنه قد أثمرته قناتهُيا من رأى غصناً برأسٍ يثمرُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

ومنه قوله أيضاً:

انظر إلى رأسٍ نأى عن جسمهولرب نأيٍ ليس فيه تلاقِ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
أضحى له سورُ المدينةِ جُثَّةًمن غير رِجْلٍ ظاهرٍ أو ساقِ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
وكأنَّ ذاك السُّورَ مقعدُ نزهةٍوكأنه متشوفٌ من طاقِ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

ومن شعره ويروى لغيره:

أأدعو فلا تُلْوي وأنت قريبُوأشكو فلا تُشْكي وأنت طبيبُ
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «أأدعو فلا تلوي وأنت قريب»
فهل شيبَ من تلك المصافاةِ مَشْرَعٌوهيلَ على ذاك الإخاءِ كثيبُ
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «أأدعو فلا تلوي وأنت قريب»

ومنه في صدر رسالة:

ما بالنا متهماً ودُّناونحن في ودكمُ نقتتلْ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
كأنكم مثلُ فقيهٍ رأىأن يتركَ الظاهرَ للمحتملْ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

ومنه في خسوف القمر:

تطَلَّعَ البدرُ لم يشعرْ بناظرهِحتَّى استوى ورأى النظّارَ فاحتجبا
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
كالخودِ ألقتْ رواقَ الخدرِ ناظرةًثمَّ استردَّت حياءً فوقها الطنبا
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

ولي في ذلك:

ألم تر للخسوف وكيف أودىببدر التمِّ لماع الضياء
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «ألم تر للخسوف وكيف أودى»
كمرآةٍ جلاها الصقلُ حتَّىأنارت ثمَّ رُدَّتْ في غشاء
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «ألم تر للخسوف وكيف أودى»

ولي فيه أيضاً بعكس المعنى وإبقاء التشبيه:

تناولتِ المرآةَ وهي صقيلةٌتأمَّلُ وجهاً دونه ذلك الصَّقْلُ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، اقرأ القصيدة
فلما تناهت أوْدَعَتْها غشاءَهاوقد حدَّثَ القرطاسُ واستمع الحجلُ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، اقرأ القصيدة
فشبهتها بدراً علاهُ خسوفهُفأظلم منه ما أنار له قبلُ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، اقرأ القصيدة

ومن شعره ابن الفرس في تفاحة:

وتفاحةٍ يُهدي إليك نسيمهافما شئت من طيبٍ ينمُّ لناشقِ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
تروقُكَ منها حمرةٌ فوق صفرةٍكوجنةِ معشوقٍ على خدٍّ عاشقِ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

ومن شعره في نارنجة وسط النَّهر:

ونارنجةٍ في النَّهرِ تحسبُ أنَّهاشرارةُ جمرٍ في الرمادِ تلوحُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
وما هو إلاَّ الرَّوضُ أبدى شقيقَهُيهدِّبها غُصْنٌ هناك مَروحُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
أو الدرع تضفو فوق أعطافِ فارسٍغدا في رحى الهيجاء وهو جريحُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
تغيب وتبدو مرَّةً فكأنَّهاعقيقةُ برقٍ في الحبيِّ تلوح
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
كأنَّ حبابَ الماءِ يكتمُ سرَّهاوقد جعلت تفشو به وتبوح
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

وقال ابن الفرس هذه الأبيات بجزيرة شقر، وفي نهرها أبصر تلك

النارنجة، وجاراه فيها جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن فتحون المخزومي فقال:

ولقد رميتُ مع العشيِّ بنظرةٍفي منظرٍ غضِّ البشاشةِ يبهجُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
نهرٌ صقيلٌ كالحسام كأنَّهروضٌ لنا نفحاتُهُ تتأرج
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
تثني معاطفَهُ الصَّبا في بُردَةٍموشيَّةٍ بيدِ الغمامة تُنسجُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
والماءُ فوق صفائِهِ نارنجةٌتطفو به وعبابُهُ يتموجُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
حمراءُ قانيةُ الأديم كأنَّهاوَسْطَ المجرَّةِ كوكبٌ يتوهجُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

وقال أبو المطرف ابن أبي بكر ابن سفيان المخزومي في ذلك:

ومنظرٍ قد راقني حُسنُهُمن أزرقٍ ينسابُ كالأرْقَمِ
أبصرتُهُ يحملُ نارنجةٍطافيةً حمراءَ كالعندمِ
ودرَّجَتْ ريحُ الصَّبا مَتْنهُلما انبرت وهيَ بها ترتمي
فخلته مهنداً مُصلَتاًهُزَّ وفيه قطرةٌ من دمِ

وقال محمد بن إدريس المعروف بابن مرج كحل:

وعشيةٍ كانت قنيصةَ فتيةٍألفوا من الأدب الصريح شيوخا
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
وكأنَّها العنقاءُ قد نصبوا لهامنَ الانحناء إلى الوقوعِ فخوخا
شملتهمُ آدابهم فتجاذبواسرَّ السّرور محدِّثاً ومصيخا
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
والورْقُ تقرأ سُورةَ الطربِ التييُنسيكَ منها ناسخٌ منسوخا
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
والنَّهرُ قد طَفَحَتْ به نارنجةٌفتيممت من كانَ فيه منيخا
فتخالهم خَلَلَ السَّماء كواكباًقد فارقت بسعودها المريخا
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
خرق العوائدَ في السُّرورِ نهارُهُمْفجعلتُ أبياتي له تاريخا
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة

وقال عبد المنعم ابن الفرس أيضاً:

ونارنجةٍ تحمرُّ في النَّهرِ مثلماتوقَّدَ نجمٌ في المجرَّةِ سابحُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
تحملها صدرُ الغديرِ كأنَّهاسريرةُ حبٍّ قد طوتها جوانحُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

ومن شعره:

انظر إلى خضرةٍ في الزرع قارنهامبيضُّ نَوْرٍ ومصفرٌّ وأحمرُهُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
كثوبِ وشيٍ أجادَتْهُ صوانعهوالرِّيحُ تطويه طوراً ثمَّ تنشرُهُ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

ومنه أيضاً:

أخاماتُ زرعٍ أم بحورٌ تلاعبتْبأمواجها أيدي الرياح النواسمِ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة
تراها أمام الرِّيح وهي تسوقهاكجيشِ زنوجٍ فرَّ قدَّامَ هازمِ
للشاعر عبد المنعم ابن الفرس الخزرجي، اقرأ القصيدة

وأنشدنا أبو الربيع ابن سالم قال: أنشدنا أبو عبد الله ابن زرقون، أنشدنا أبو الفضل عياض لنفسه ارتجالاً، وقد نظر إلى زرع تتخلل الشقر خضرته:

انظر إلى الزرع وخاماتِهِتحكي وقد وَلَّتْ أمامَ الرياحْ
للشاعر القاضي عياض، اقرأ القصيدة
كتيبةً خضراءَ مهزومةًشقائقُ النعمانِ فيها جراحْ
للشاعر القاضي عياض، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.