تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن إدريس

أبو بحر صفوان بن إدريس التُّجيبي، من أهل مرسية وفي نبيهات البيوتات بها. وهو ممن جمع تجويد الشعر إلى تحبير النثر، مع سداد المقصد وسلامة المعتقد. ومن تصانيفه كتاب " بداهة المُتحفز وعجالة المستوفز " يشتمل على رسائله وأشعاره، وما خوطب به وراجع عنه، و " زاد المسافر " - وهو الَّذي عارضته بهذا المجموع - وتأليف في أدباء الأندلس لم يُكمله، ومن أصحابنا من عثر على بعضه فحدَّث بكثرة ما حُشر فيه من الفوائد.

وتوفي مُعتبطاً لم يبلغ الأربعين سنة، وثكله أبوه الخطيب أبو يحيى، وهو تولَّى الصلاة عليه عند وفاته في شوال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.

أنشدني الأديب أبو محمد عبد الله بن علي الغافقي المرسي، قال: أنشدني أبو البحر لنفسه:

أَحمى الهوَى قلبه وأوْقَدْفَهْو على أنْ يموت أو قَدْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
وقال عنه العذولُ سالٍقلَّده اللهُ ما تقلَّد
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
وباللِّوى شادنٌ عليهجيدُ غزالٍ ووجهُ فَرْقد
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
علّله ريقُه بخَمرحين انتشى طرفُه فَعَرْبد
لا تَعجبوا لانهزام صَبريفَجيش أَجفانه مُؤيَّد
أنا له كالَّذي تمنَّىعبدٌ نعم عبدُه وأَزيد
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
له عليَّ امتثالُ أمرٍولي عليه الجفاءُ والصَّدّْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
إن بَسْملت عينُه لقَتْليصلَّى فُؤادي على محمَّدْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وأنشدنا الحافظ أبو الربيع ابن سالم قال: أنشدنا صاحبنا الأديب الكاتب أبو بحر لنفسه يتغزَّل ويصف ليلة أنس:

يا حُسنه والحسنُ بعضُ صفاتِهِوالسِّحر مقصورٌ على حركاتِهِ
للشاعر ابن سهل الأندلسي، من قصيدة «عبثت بقلب عميده لحظاته»
بدراً لوَ انَّ البدرَ قيل له اقترحْأملاً لقال أكونُ مِن هالاتهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
يُعطي ارتياحَ الحسن غصنٌ أملدحَمَل الصَّباح فكان من زَهَراتهِ
والخالُ ينقُط في صَحيفة خدِّهما خطَّ مسك الصُّدغ من نُوناتهِ
وإذا هلالُ الأُفق قابلَ وجههأبصرتَه كالشَّخص في مرآتهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
عَبثت بقلبِ عَمِيده لحظاتُهُيا ربِّ لا تَعْتب على لَحظاته
للشاعر ابن سهل الأندلسي، من قصيدة «عبثت بقلب عميده لحظاته»
رَكب المآثم في انتهاب نُفوسنافالله يَجعلهنَّ من حَسناتهِ
للشاعر ابن سهل الأندلسي، من قصيدة «عبثت بقلب عميده لحظاته»
ما زلتُ أخطُب للزمانِ وِصالَهحتَّى دنا والبعدُ من عاداتهِ
فغفرتُ ذنبَ الدَّهر فيه لليلةٍسَترت على ما كانَ من زَلاَّتهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
غَفل الزَّمان فنِلْت منه نظرةًيا ليته لو دام في غَفَلاتهِ
ضاجعتُه واللَّيلُ يُذكي تحتهنارَيْن من نفسي ومن وَجناتهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
بِتنا نُشعشع والعفافُ نديمُناخمرَيْن من غَزَلي ومن كلماتهِ
للشاعر ابن سهل الأندلسي، من قصيدة «عبثت بقلب عميده لحظاته»
فضممتُه ضمَّ البَخيل لمالِهِأحنُو عليه من جَميع جهاتهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
أوثقتُه في ساعديَّ لأنهظبيٌ خَشيتُ عليه من فَلتاتهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
والقلبُ يدعو أن يُصيَّر ساعداًليفوز بالآمال في ضمَّاتهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
حتَّى إذا هامَ الكرَى بجفونِهِوامتدَّ في عَضُديَّ طَوْعَ سِناته
للشاعر ابن سهل الأندلسي، من قصيدة «عبثت بقلب عميده لحظاته»
عَزم الغرامُ عليَّ في تَقبيلهفنفضتُ أيدي الطَّوْعِ من عَزماته
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
وأبى عفافي أن أقبِّلَ ثَغرهوالقلبُ مَطويٌّ على جَمَراتهِ
للشاعر ابن سهل الأندلسي، من قصيدة «ياحسنه والحسن بعض صفاته»
فاعجبْ لمُلْتَهِب الجوانح غُلَّةًيشكو الظَّما والماءُ في لَهَواتهِ
للشاعر ابن سهل الأندلسي، من قصيدة «عبثت بقلب عميده لحظاته»

وسبقه بهذا أبو بكر يحيى بن أحمد بن بَقي الإشبيلي، في القصيدة المشهورة إذ يقول:

بأَبي غزالٌ غازلتْهُ مُقلتيبين العُذيبِ وبين شَطَّي بارقِ
للشاعر ابن بقي القرطبي، اقرأ القصيدة

وله:

أَعِذاره رفْقاً عليه فقدصَدر الصِّبا غضبانَ عنك أسِفْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
كيف انبريتَ لنُون وَجنتهفمحوتَها وكتبت لامَ ألِفْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
فكأنَّها نهيٌ لعاشقهلا تلتفتْ بدرٌ جَنى فكُسِفْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله في وسيم أثَّرت الشَّمس في وجنته:

ومُعَنْدم الوَجنات تَحسب أنَّهصُبغتْ بُرود الوَرد في وَجناتِهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
مَثلَ الجمالُ بخدِّه مُتنبِّئاًفشهِدْت أنَّ الخالَ من آياتِهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
نظرتْ إليه أختُهُ شمسُ الضُّحىوإياتُها في النُّور دون إياتِهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
فتوقَّدت أحشاؤها من زَفرةفبدا شعاعُ النَّار في مرآتِهِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله في وسيم يلعب بسيفٍ ويخوِّف به:

قُلنا وقد شامَ الحُسامَ مُخوِّفاًرشأٌ بعاديةِ الضَّراغم عابثُ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
هل سيفُهُ من طَرفه أم طَرفُهمن سَيفِهِ أم ذاك طرفٌ ثالثُ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله في آخر يرمي نارَنْجاً في ماء:

وشادنٍ ذي غَنَجٍ دلُّهيروقنا طوراً وطوراً يَروعْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
يَقذف بالنَّارنج في بِركةٍكلاطخٍ بالدَّم سَرْدَ الدُّروعْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
كأنَّها أكبادُ عُشَّاقِهِيُتلفها في لُجّ بحرِ الدُّموعْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله في نارنجة:

رُبَّ نارنجةٍ تأمَّلتُ منهامنظراً رائعاً ونَشْأً غريبا
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
نشأتْ في القَضيب وهي رَمادٌفغذَاها الحيا فعادت لهيبا
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله في باكورة:

حيّتك ضاحكةً بُنيَّةُ أيكةٍتهفُو تحيتها بعِطْفِ النَّادي
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
لمَّا درتْ أنْ سوف تَثكل أُمَّهالبست بحُكم الفَقد ثوبَ حدادِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
تنشقُّ عن لُمَع البياضِ كأنَّهاقَلبي تبسَّمَ عن ثُغور وِدادي
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله في أَكُول:

وصاحبٍ ليَ لا كانتْ طبائعُهُكأنَّها سحبٌ بالسَّرْط مُنهمرَهْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
إذا أحسَّ بمأكولٍ تُقدِّمهيكاد يسبقُ فيه حلقُهُ بصرَهْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
كأنَّ فاه عصا مُوسى إذا انقلبتْوما تُقدّمه إفكٌ من السَّحرَهْ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله من مفردات الأبيات:

بَيني وبين أبي جَمرةٍعداوةُ الماء مع النَّارِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله:

لو أنَّه كانَ جُزءَ فِقْهٍلما عدا جامع العُيوب
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله:

حَلَّيتمُ زمناً لولا اعتدالكُمُفي حكمكمْ لم يكنْ في الحكم يعتدلُ
فإنَّما أنتمُ في أنفه شَمَمٌوإنَّما أنتمُ في طرفِهِ كَحَلُ

ومنها:

يرى اعتناقَ العوالي في الوغى غزلاًلأن خرصانها من فوقها مُقَلُ

وله:

سرُّ النَّوى في ضمير كتمانيإن لم تنافقْ عليَّ أجفاني
أبلى لقلبي وليس في بدنيربَّ طليقٍ يشقَى به العاني

وله:

والسرحةُ الغناءُ قد قبضتْ بهاكفُّ النسيم على لواءٍ أخضرِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة
وكأنَّ شكلَ الغيم مُنْخُلُ فضَّةٍيرمي على الآفاقِ رَطْبَ الجوهرِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

وله:

وكأنَّما أغصانها أجيادهاقد قُلِّدتْ بلآلئِ الأنْوارِ
ما جاءها نَفَسُ الصّبا مستجدياًإلاَّ رَمَتْ بدراهمِ الأزهارِ

وله:

أُولعَ من طرفه بحتفيهل يعجبُ السَّيفُ للقتيلِ
تهيبوا بالحسامِ قتليفاخترعوا دعوةَ الرحيلِ

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.