تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن عبد ربه

أبو عمرو محمد بن عبد ربه الكاتب، سكن مالقة وكتب لواليها حينئذ المعروف بالمنتظر، ثمَّ ولي عمالة جيّان سنة أربع وستمائة، وكناه أبو بكر ابن صِقلاب في بعض ما خاطبه به أبا عبد الله؛ وهو القائل:

تقضَّى زماني بينَ عتبٍ وإعتابوجفَّتْ دموعي بين سَحٍّ وتَسكابِ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
وطال بعيني أن ترى غيرَ غادرفأوْلَى بعيني أن تكفَّ وأَولى بي
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
ألا ليت شعري هل أرى مثلَ فتيةٍذوي همم في المعلُواتِ وأحسابِ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
إذا شئتَ أن تلقى فتًى ليس دونهمفيممْ أبا بكرٍ يزيدَ بن صِقلاب
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة

ومن شعره ويروى لبعض الأمراء:

بين الرياض وبين الجو مُعترَكٌبيضٌ من البرق أو سمرٌ من السَّمُرِ
للشاعر الأمير ابن عبد المؤمن، اقرأ القصيدة
إن أوترَتْ قوسَها كفُّ السَّماء رمتْنبلاً من المُزن في صافٍ من الغُدُرِ
للشاعر الأمير ابن عبد المؤمن، اقرأ القصيدة
فاعجبْ لحرب سِجال لم تُثِرْ ضرراًنفعُ المحارب فيها غاية الظَّفَرِ
للشاعر الأمير ابن عبد المؤمن، اقرأ القصيدة
فتحُ الشقائق جَرْحاها ومغنمُهاوَشْيُ الربيع وقَتلاها من الثمرِ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
لأجل هذا إذا هبَّتْ طلائعهاتدرَّعَ النَّهرُ واهتزَّت قنا الشجرِ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة

هذا يشبه قول ابن عبادة القزَّاز الأندلسي وقيل لغيره:

ألؤلؤٌ دمعُ هذا الغيثِ أم نُقَطُما كانَ أحسنَهُ لو كانَ يُلتقطُ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
بين السَّحابِ وبين البرقِ مَلحمةٌقَعاقِعٌ وظُبًى في الجوِّ تُخترطُ
والرِّيحُ تحملُ أنفاساً مصعَّدةًمثلَ العبير بماء الورد يختلطُ
والرَّوضُ ينشرُ من ألوانه زَهَراًكما تنشَّرُ بعد الطيّة البُسُطُ

كتب إليه ابن صقلاب مع نثر:

أما والهوَى العُذْرِيّ وهو يمينُعليه من الطرف الكحيل أمينُ
لقد خُضتُ مقداماً حشا كلِّ فَيلقٍولمَّا تَرُعْني الحربُ وَهْي زَبونُ
وقد حاد عن لُقيا كتابِكَ خاطريكما حاد منخوبُ الفؤادِ طعينُ
أفي كلِّ صدرٍ منكَ صدرُ كتيبةٍوفي كلِّ حرفٍ غارةٌ وكمينُ
عجبتُ لفظٍ منك ذاب نحافةًومعناه ضخمٌ ما أردتَ سمينُ
وأعجبُ من هذين أن بيانَهُحياةٌ لأربابِ الهوَى ومَنونُ
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «عجبت للفظ منك ذاب نحافة»
زحمتَ به في غُنجها مُقَلَ الدُّمىوعلَّمتَ سِحْرَ النفث كيف يكونُ

فأجاب ابن عبد ربّه:

أيا راكباً إنَّ الطَّريق يمينُوحيثُ ترى حيّاً ففيه كمينُ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
وإنِّي وإن أفلتُّ منهم فإنمانَجَوْتُ وقلبي باللّحاظ طعينُ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
عيونٌ حياةُ النفس بين لحاظهاوإن كانَ في تلك اللّحاظ مَنونُ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
وأعلَقُ منها بالنفوس وقد جرىحديثك يوماً والحديثُ شجونُ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
سطورٌ كهاتيك اللّحاظ بعينهاتقولُ لنفسِ السحر كُن فيكونُ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
وما كنتُ أدري قبل فنٍّ نهجتَهبأن بلاغاتِ الرِّجالِ فنونُ
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.