من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
ابن كِسرى المالقيُّ
أبو علي الحسن بن محمد بن عليّ الأنصاري، من أهل مالقة ويعرف بابن كِسرى، وتوفي سنة ثلاث أو أربع وستمائة. ومن قوله:
إلهيَ أنت الله رُكني وملجأيوما لي إلى خلقٍ سواكَ ركونُ
رأيتُ بني الأيَّام عُقبَى سكونهمحراكٌ ومن بعد الحراكِ سكونُ
رضًى بالَّذي قدَّرتَ تسليمَ عالمٍفإنَّ الَّذي لا بدَّ منه يكونُ
وقال في طِفل قبَّله فاحمرَّت وجنتُه:
وَا بأبي رائقُ الشبابِ رَنابهجةُ خدَّيه ما أُمَيْلحَهَا
كأنَّني كلَّما أُقبِّلُهُأنفخُ في وردةٍ لأفْتَحها
وقال:
وخالقْ بنقصانٍ جميعَ الورَى تَسُدْفيا سُوءَ ما تلقاه إن كنتَ فاضِلا
ألم ترَ أن البدرَ يُرقبُ ناقصاًويُترَك منسيّاً إذا كانَ كامِلا
وقال:
يا شاعراً يتسامَىوجَدُّه خَلدُونُ
لم يكفِ أنَّك خَلٌّإلاَّ بأنَّك دُونُ
وأنشدنا أبو الحسين ابن سراج قال: أنشدنا أبو علي ابن كِسرى في راقصة اسمها " نُزْهَة " وتُعرف بيخُطّ الشَّوق:
تخطُّ يخُطُّ الشَّوقَ في القلبِ شخصُهاففي كلِّ ما تأتيه حُسنٌ وتحْسينُ
وليست تطيق الشِّينَ في كل نطقهافمن أجل بُعد الشِّين باعَدَها الشَّيْنُ
إذا رقصتْ أبصرتَ كلَّ بديعةتُرى ألِفاً حيناً وحيناً هي النُّونُ
فيا نُزهةَ الأبصار سُمِّيتِ نُزهةًلكي يُوضح المعنى بَيانٌ وتبيينُ
والبيت الثالث مأخوذ من قول عُبادة بن ماء السَّماء:
يُعجبني أن تقوم قُدَّامَاتفتل قبلَ الجُفون أكمامَا
كأنَّها في اعتدالها ألِفٌترجعُ عند انعطافها لامَا
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع