من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
ابن حمادو
محمد بن علي بن حمادو - بالحاء المهملة وبعد الدال المهملة واو - الصنهاجي من أهل قلعة حماد، وكان بشرق الأندلس في أول هذه المائة السابعة، ثمَّ ولي قضاء الجزيرة الخضراء وقضاء سَلا بعد ذلك، وتوفي سنة سبع وعشرين وستمائة. ومن شعره:
أبا عبد الإله إليك أشكولواعجَ بين جانحتيّ تذكو
بَعُدتُ عن الديار وساكنيهاوفرَّق بيننا فَلكٌ وفُلْكُ
ولم يَعدِل لعمر الله عنديفراقَ أحبّةٍ مِلْكٌ ومُلْكُ
وقال يهنّئ باسترجاع بلاد إفريقية والظهور على يحيى بن إسحاق:
فتوحٌ لها في كلِّ يومٍ تلاحقُكما استبقتْ يومَ الرهانِ السوابقُ
تجيءُ وما بينَ الزّمانَيْنِ مُهلةٌكما نَسَقَ المعطوفَ بالواو ناسِقُ
بشائرُ تعلوها تباشيرُ مثلماتبلَّجَ صُبحٌ أو تألَّقَ بارقُ
وراقت بلادُ اللهِ فهي نضارةًخمائلُ يندى زهرها وحدائقُ
كذا فليكنْ فتحٌ وإلاَّ فإنَّماجميعُ فتوحِ العالمينَ مَغالقُ
إذا قرأ القرآنَ في غَسَقِ الدُّجىأُبَيُّ بن كعبٍ لم يغنِّ مُخارِقُ
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع