من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
ابن طملوس
أبو الحجاج يوسف بن محمد بن طملوس: من أهل جزيرة شقر من عمل بلنسية، كان أحد علمائها الأماثل، وآخر المتحققين بعلوم الأوائل. توفي سنة عشرين وستمائة. ومن شعره:
بسمتْ به الأيَّامُ بعد عبوسهاوتهللتْ بشراً عيونُ النَّاسِ
وتمهدتْ أرجاؤهم لما رساما بينها جبلُ الملوكِ الراسي
هيهاتِ أين الصُّبحُ من لألائهِأيُقاسُ نورُ الشَّمسِ بالنبراسِ
ملكٌ أبتْ همَّاته وهِباتهمن أن تجارى في النّدَى والباس
وقال أيضاً:
جاد على الجزع بوادي الحمىصوبُ الحيا سكباً على سكبِ
حيثُ الصّبا يُهدي نسيم الربىطيّبةَ المسرى إلى الغرب
تمرُّ بالركبِ سُحَيراً فياموقعَ ريَّاها من الركب
وبالكثيب الفَرْدِ من لَعْلَعغُزَيِّلٌ ضلّ عن السرب
أفلتَ منِّي واغتدى قانصاًقلبي فيا ويحيَ من قلبي
فسرتُ أشتدُّ على إثرهأنْشُدهُ في ذلك الشعب
يا هل رأتْ عيناك من ناشدٍيسعى بلا قلبٍ ولا لب
أحببْ به من ملكٍ جائرٍأحكامهُ تجري على الصب
يثنيه من خمرِ الصِّبا نشوةٌلِعْبَ الصَّبا بالغُصُنِ الرطب
يا جائر اللحظِ على صبِّهسلّطتَ عينيك على قلبي
ومن قوله:
لعمرُكَ ما تلقى من النَّاس واحداًغدا قلبه مما ابتلينا به خِلْوا
كأنَّ الهوَى حتمٌ علينا مُقدَّرٌفلا مهجةٌ إلاَّ تذوب له شَجْوا
ألا صاحبٌ يَلْحى على الغيِّ صاحباًلقد عُدِمَ العذَّالُ مذ عَمَّتِ الشَّكوى
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع