من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه عصم
ة
عصمة بن حدرة بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن همام بن رباح اليربوعي جاهلي يقول في يوم الصرائم وقتل من بني عبس سبعين رجلاً لأنهم كانوا قتلوا ابن عم له فنذر أن لا يطعم خمراً ولا يأكل لحماً ولا يقرب امرأة ولا يغتسل حتى يقتل به سبعين لاجلاً من عبس، فلما قتلهم قال:
الله قد أمكنني من عبسساغ شرابي وشفيتُ نفسي
وكنت لا أقرب طهر عرسيوكنت لا أشرب فضل الكأس
ولا أشد بالوخاف رأسي
(الوخاف الخطمي يغسل به الرأس) عصمة بن حيي بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي قال حين قتل أرقم بن الجون:
على أرقم بن الجون تبكي نساؤهمفلا رقأت تلك العيون الدوامع
عصمة بن عبد الله الأسدي من شعراء خراسان، أوفده نصر بن سيار إلى يوسف بن عمر الثقفي ونصر على خراسان من قبله فأنفذه يوسف إلى هشام بالرصافة فأثنى على نصر ثم عتب على عصمة نصر فقال:
أتنسى بالرصافة من بلائيبلاءً كان من خير البلاء
وقولي للخليفة فيك حتىتركتك عنده دون السماء
باب
ذكر من اسمه عصم
أبو حنش عصم بن النعمان بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير من جشم بن بكر. وقيل هو أحد بني ثعلبة بن بكر وهو فارس العصا وهو قاتل شرحبيل الملك بن الحارث بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار الكندي يوم الكلاب وكان بين شرحبيل وبين أخيه سلمة شيء فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل فقتله أبو حنش وبعث برأسه فطرحه بين يدي أخيه فلما نظر إليه سلمة غضب وثار الدم في وجهه وقال:
ألا أبلغ أبا حنش رسولاً فما لك لا تجيء إلى الثواب
تعلم أن خير الناس طراقتيل بين أحجار الكلاب
فأجابه أبو حنش:
أعاذر أن أجيئك ثم تحبوحباء أبيك يوم صنيبعات
وكانت غدرة شنعاء سارتتقلدها أبوك إلى الممات
يعني أن أباه الحارث كان له ابن مسترضع بين حيين من العرب تميم وبكر فمات وقالوا لدغته حية. فأخذ خمسين رجلاً من بني وائل فقتلهم. وأبو حنش هو القائل لما هرب مهلهل بن ربيعة فنزل في جنب حي من مذحج فخطبوا إليه أخته فزوجها منهم على جلود من أدم فقال أبو حنش:
أنكحها فقدها الأراقم فيجنب وكان الحباء من أدم
لو بأنانين جاء يخطبهاخضب ما أنف خاطب بدم
ليسوا بأكفائنا الكرام ولايغنون من خلة ولا عدم
أبو شبل عصم بن وهب بن أبي إبراهيم واسم أبي إبراهيم عصمة التميمي ثم البرجمي بصري. كان في أيام المأمون وبقي بعده وعمر عمراً طويلاً حتى هتم وامتنع عليه الشعر. وهو القائل:
عذيري من جوار الحيإذ يرغبن عن وصلي
وأين الشيب قد ألبسني أبهة الكهل
فأعرضن وقدكن إذا قيل أو شبل
تساعين فرقعن الكوى بالأعين النجل
وله في السودان وكان مستهتراً بهن:
مشبهات الش
باب والمسك تفديكن نفسي من نائبات الخطوب
كيف يهوى الفتى الأديب وصال البيض والبيض مشبهات المشيب
وله في أيام العجوز:
كسع الشتاء بسبعة غبرأيام شهلتنا من الشهر
فإذا مضت أيام شهلتناصن وصنبر مع الوبر
وبآمر وأخيه مؤتمرومعلل وبمطفئ الجمر
ذهب الشتاء مولياً هرباًوأتتك موقدة من النجر
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع