تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

ذكر من اسمه العباس

أبو الفضل العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ﵁. من معدودي خطباء قريش وبلغائهم وذوي الفضل منهم. ولد قبل مولد رسول الله ﷺ بسنتين ومات آخر أيام عثمان بن عفان ﵄ وهو القائل لأخيه أبي طالب:

أبي قومنا أن ينصفونا فأنصفتقواطع في أيماننا تقطر الدما
أبا طالب لا تقبل النصف منهموإن أنصفوا حتى تعق وتظلما

وله في يوم حنين وحسن بلائه مع رسول الله ﷺ:

ألا هل أتى عرسي مكري ومقدميبوادي حنين والأسنة شرع
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ألا هل أتى عرسي مكري وموقفي»
نصرنا رسول الله كالبدر تسعةوقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
حنوت إليه حين لا يجنؤ امرؤعلى بكره والموت في القوم مقنع

وله الأبيات التي مدح فيها النبي ﷺ وأولها:

من قبلها طبت في الظلال وفيمستودع حيث يخصف الورق
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «وأنت لما ولدت أشرقت الأرض»

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن رفاعة بن عبد بن عنبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس ابن عيلان بن مضر ويكنى أبا الهيثم ويقال أبو الفضل أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم المذكورين ووفد على النبي ﷺ ومدحه فأعطاه مع المؤلفة قلوبهم وهو القائل:

أشد على الكتيبة لا أباليأحتفي كان فيها أم سواها
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ألا من مبلغ عني خفافا»

وله:

إذ كانت النجوى بغير أولى النهىصغت وأضاعت حق من هو جاهد

ويروى: لغير ذوي التقى. النجوى يعني النظر في الأمور. وصغت مالت وفسدت. وذوي النهى أراد ذوي العقل.

فحارب فإن مولاك حارد نصرهففي السيف مولى نصره لا يحارد
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «أتشحذ أرماحا بأيدي عدونا»

حارد: بعد وامتنع ولم يكن عنده نصر. ولا يحارد لا يخذلك. وله:

ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه رجل مزير

ويروى: أسد والمزير بالميم والزاي. قال أبو رياش: هو الحصيف الجلد. وقال غيره: له فضل. وفي رواية أبي تمام: أسد يزير.

ويعجبك الطرير فتبتليهفيخلف ظنك الرجل الطرير
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ترى الرجل النحيف فتزدريه»
فما عظم الرجال لهم بفخرولكن فخرهم كرم وخير
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ترى الرجل النحيف فتزدريه»

العباس بن ريطة الرعلي. وريطة أمه وهو العباس بن عامر بن حي ابن رعل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم جاهلي. وقد روى لابنه أنس بن العباس الرعلي:

وأهلكني أن لا يزال يكيدنيأخو حنق في القوم حران ثاثر
وذلك ما أدت إلينا رماحناوكل امرئ يوماً به الجد عاثر
وإني أقود الخيل يحمل شكتيإلى الحرب جرداء البسالة ضامر
أكر إذا ما الخيل كانت كأنهاقنافذ يتلوها قناً متواتر وله:
سال بني أسد وجمعهمبالقاع ذي الأثلاث والعذر
والحرب بادية نواجذهاوالخيل تعثر في القنا السمر
يدعون رعلاً كلما استعرتبمزونها بنوافذ شزر

عباس بن أنس بن عباس بن مرداس السلمي. هو القائل يرثي عبد الله بن خازم:

نفسي الفداء لعبد الله إذ جشأتنفس الجبان وضاق الورد والصدر
كان المحافظ والحامي حقيقتناإذا الكماة ارجحنوا والقناكسر
جالت الخيل تردى في أعنتهاخرز العيون ولما ترشح العذر
حامى وخاض حياض الموت معترماًبالسيف يخطر حتى عزه النغر
وفر أصحابه عنه وأسلمهللشانئين صروف الدهر والقدر
فصادف الموت محموداً أخاثقةكان غرته في القسطل القمر

العباس بن يزيد الكندي وهو من فرسان بنات قين مع بني فزارة وكان

مجاورهم هاجى جرير بن الخطفي ولما قال جرير:

إذ غضبت عليك بنو تميمحسبت الناس كلهم غضابا

قال العباس:

ألا رغمت أنوف بني تميمفساة التمر إن كانوا غضابا
لئن غضب عليك بنو تميملما نكأت بغضبتها ذبابا
لو اطلع الغراب على تميموما فيها من السوآت شابا

ولجرير عنها جواب بليغ.

العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان يتهم في دينه وهو الذي كان على مقدمة عمه مسلمة بن عبد الملك يوم العقر وهو القائل لمسلمة:

ألا تقنى الحياء أبا سعيدوتقصر عن ملاحاتي وعذلي
فلولا أن أصلك حين تنمىوفرعك كان من فرعي وأصلي
وإني إن رميتك هضت عظميونالتني إذا نالتك نبلي
للشاعر اسماعيل بن يسار، اقرأ القصيدة
لقد إنكار خوفيضم حشاك من شرب وأكل

الصفحة

كقول المرء عمرو في القوافيلقيس حين خالف كل عدل
للشاعر اسماعيل بن يسار، اقرأ القصيدة
عذيري من خليل من مرادأريد حياءه ويريد قتلي

وقال لزوجته أم سعيد بنت عثمان بن عفان وطلقها فندم:

أسعدة هل إليك لنا سبيلوهل حتى القيامة من تلاق
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «أسعدة هل إليك لنا سبيل»
بل ولعل ذلك أن يؤاتيبموت من حليلك أو فراق
فأرجع شامتاً وتقر عينيويشعب صدعنا بعد اشتياق

وله من أبيات قالها لما عزم أخوه يزيد بن الوليد على قتل الوليد بن يزيد

لا يلقين عليكم من سفاهتكممع الشقاء يديه الأزلم الجذع
لا ترتعن ذئاب السوء ملكهمإن الذئاب إذا ما أرتعت رتع

العباس بن تيحان الخشرمي البولاني الطائي. راجز يتبع القوافي الغريبة في رجزه وهو القائل وغرس نخلاً في أرجوزة: لم تسبخ أي ليست بمالحة؛ الصغى الكريه والشروخ ضخمة.

تطلب الماء متى ما ترسختلاق في أبطحهن الجلوخ
منهنن زبد رطب مشدخيقر عين الثعلب المشنخ

أبو الفضل العباس:

إني أتيتك والتكذب غير مأمون فضوحه
بقصيدة قد كان شرفني بنائلها سنيحه
أيام كانت من أبيك تهب بالنفحات ريحه
فاعتاقه دهر أذيلعلى محاسنه قبيحه

عتبة بن أبي عاصم الحمصي الأعور. هجا بني عبد الكريم الطائي من أهل الشام فعارضه أبو تمام الطائي وهجاه ومدحهم. وعتبة هو القائل للبطين الحمصي

وقلت معد إذ عرفت لنا الربىوكهلان صنوا نبعة شكران

الشكير الورق الصغار تنبت تحت الورق الأول.

وأملت من هذا وذاك سفاهةتداني أمر ليس بالمتداني
فبك عبيداً إذ تخونه الردىولا تبكه من نكبةِ الحدثان
ألم بنا صبحاً فصادف معشرافامواله إذ حل سوق طعان

ولأبي تمام حبيب بن أوس فيه:

بحسب عتبة داء تقد تضمنهلو كان في أسدٍ لم يفرس الأسد
تدعون على الأعداء مجتهداًإلا بأن يجدوا بعض الذي يجدوا

باب

ذكر من اسمه عتاب

عتاب اللقوة العدواني. يقول لأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد أيام تقلده خراسان:

إن الحواض تلقاها مجففةغلب الرقاب على المنسوبة النجب
تركت أمرك من جبن ومن خوروجئتنا جمعاً يا ألأم العرب
لما رأيت جبال السغد معرضةوليست موسى ونوحاً علوة الذنب
وجئت ذيخاً مغذاً ما تكلمناوطرت من سعف البحرين كالجرب

أراد هدبة بن أبي فديك الخارجي.

أوعد وعيدك إني سوف تعرفنيتحت الخوافق دون العارض اللجب
أقود مستشرقاً عار نواهقهيغشى الكتيبة بين العدو والخبب

عتاب بن قيس الطائي الكوفي. يقول لبني أسد:

تعالوا أفاتيكم أأعيار فقعسإلى المجد أدنى أم عشيرة حاتم
إلى ذي قضاءٍ من ربيعة فيصلوآخر من قيس بن عيلان عالم
بني أسد إني أخاف عليكمبقاء قديم الجانب المتشائم

عتاب بن نهار بن توسعة يقول:

قدمت صدر السيف ثم تبعتهكالفجر مد عموده المنجابا
في مظلم الأرجاء يؤنسني بهسيف وقلب لم يكن وجابا

عتاب بن ورقاء محدث. أنشد له الصولي في وصف قلم:

لك القلم الذي لم يجر إلاأبان لك العدو من الولي
إذا استرعفته ألقى سواداًعلى القرطاس أبهى مِ الحلي
فيا طوبى لمن أدلى إليهبإحسانٍ وويل للمسي
شباة سنانه في الخطب أمضىوأنفذ من شباة السمهري
فذاك سلاح مثلك وهو يفريسلاح الفارس البطل الكمي

عتاب بن عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. كوفي كان في أيام المهدي وهو القائل لبعض آل الزبير بن العوام وأحسبه لعبد الله بن مصعب:

إن كنت حران من عداوتناملآن غيظاً لأنفك الرغم
فمت كما مات أولوك فقدهان على العاصيين أن زعموا
عبد مناف أبو أبوتناوعبد شمس وهاشم تؤم
بحران جر العوام بينهمافالتهماه والموج ملتطم

فأجابه الزبيري:

أترك بني هاشم وذكرهمفإنهم جدعوك فاصطلموا
للشاعر عبد الله بن مصعب، اقرأ القصيدة
نحن بغيناك فاغتربت إلىالشام مهاناً لأنفك الرغم
للشاعر عبد الله بن مصعب، اقرأ القصيدة

باب

النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.