من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه عثمان
عثمان بن الحويرث بن أسد عبد العزى بن قصي القرشي جاهلي.
كان هجاءً لقريش وهو القائل يهجوا الوليد بن المغيرة المخزومي:
وإني امرؤ من جذم كعب مقابلوأنت ضعيف الجد ألصق ملصق
من القوم نذل ليس يعلم علمهمن الناس إلا العالم المتعمق
ألم تعلم بأن الليث يعدوعلى أقرانه ثبت الجنان
تخاف الأسد من سطوات صولىوتطرق حين أبدو من مكاني
إنك يا ابن شهلة أم رئمخفيف القلب مجرور اللسان
فكيف ترومني وتريغ شتميبعسب تيوسك الحمر القواني
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الله ﵁ يقول:
غنى النفس يغني النفس حتى يكفهاوإن مسها حتى يضر بها الفقر
وما عسرة فاصبر لها إن لقيتهابكائنةٍ إلا سيتبعها يسر
وكان يقول إذا جاءه الأذان في الصلاة:
مرحباً بالقائلين عدلاًوبالصلاة مرحباً وأهلاً
أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم أسلم يوم الفتح وهو شيخ كبير ومات في خلافة عمر بن الخطاب ﵄. وهو القائل في رواية دعبل:
إذهبي يالهو فاستمعي خبريه بالذي فعلاوسليه في ملاطفة كم وصلناه فما وصلا
عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص لؤي بن غالب ويكنى أبا السائب. وهو من المهاجرين الأولين وهو أول من دفن بالبقيع من المهاجرين ﵁. وكان هاجر إلى أرض الحبشة فبلغ أن أمية بن خلف شتمه فقال عثمان ﵁:
أتيم بن عمرو الذي فار ضغنهومن دونه الشرمان والترك أجمع
أأخرجتني من بطن مكة آمناًوألحقتني في صرح بيضاء تقدع
تريش نبالاً لا يؤاتيك ريشهاوتبري نبالاً ريشها لك أجمع
فكيف إذا نابتك يوماً ملمةوأسلمك الأوباش من كنت تجمع
عثمان بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار ابن مالك بن حطائط بن جشم بن ثقيف. وكان يقال لعثمان فارس السرح وكان قد شد على عمرو بن معدي كرب في الجاهلية فهرب عمرو فقال عثمان:
لعمرك لولا الليل قامت مآتمحواسر يخمشن الوجوه على عمرو
وأفلتنا فوت الأسنة بعدمارأى الموت والخطي أقرب من شبر
يحث برجليه سبوحاً كأنهاعقاب دعاها جنح ليل إلى وكر
عثمان بن حنيف الأنصاري كان على البصرة في أول أيام علي بن أبي طالب ﵁ فلما أقبل أصحاب الجمل إلى البصرة قاتلهم عثمان وهو القائل في رواية الأصمعي:
رأيت الحروب فشيبننيفلم أر يوماً كيوم الجمل
وهي أبيات تروى لغيره.
عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أمه بنت الزبير بن العوام وهو القائل:
وإن تلك هند مجدكم وسناءكمفإن حواري النبي كريم
وإن تلك هند أمكم دون أمنافإن لنا في الأكرمين أروم
وله:
أبونا أبو سفيان أكرم به أباوجدي الزبير ما أعف وأكرما
حواري رسول الله يضرب دونهرؤوس الأعادي حاسراً وملأما
وخالي ابن أسماء الذي قد علمتميشبه يوم الروع في الحرب ضيغما
عثمان بن مسعود الضبي قاول حضين بن المنذر الرقاشي بحضرة قتيبة ابن مسلم بخراسان فغلبه حضين فقال عثمان يخاطب قتيبة:
تغري حضيناً وحضين عائلهتشتم عرضي هبلتك الهابلهة
تبغي سقاطي يال قومي باهلهقبيلة في الأولين واغله
فأجابه حضين بأبيات منها:
فإن تك قد لاقيت مني شكيمةفما يوم عبس من رقاش بواحد
عثمان بن رجاء بن جابر بن شداد أحد بني عوف بن سعد من الأبناء
لما قتل بجير بن وفاء الصريمي بكير بن وساج أحد بني عوف بن سعد وذلك بخراسان في ولاية المهلب قال عثمان:
لقد هاجوا علي بمرو يوماًتوارت شمسه من غير غيم
أحاذر أن تعاجلني المناياولما أجز بالمثلات قومي
ولم أنهلهم ما ينهلونيولم أجعل لهم يوماً كيومي
عماساً ضرسوه بكل ليثإلى الأعداء ذي درء وضيم
وله يحض رجلاً من الأبناء من آل بكير:
لعمري لقد أغضيت عيناً على القذىوبت بطيناً من رحيق معتق
وخيلت ثأراً طل واخترت يومهومن يشرب الصهباء بالوتر يسبق
فلو كنت من عوف بن سعد ذؤابةتركت بجيراً في دم مترقرق
فقل لبجير نم ولا تخش ثائراًلعوف فعوف أهل شاء حبلق
فهبوا فلو أمسى بجير كعهدكمصحيحاً لغادهم بجأواء فيلق
عثمان بن صدقة بن وثاب من شعراء خراسان يقول لمسلم بن عبد الرحمن بن مسلم وكان على طخارستان من قبل نصر بن سيار:
خيرني مسلم مراكبهفقلت حسبي من مركب حكماً
هذا فتى عامر وسيدهاكفى بمن ساد عامراً كرما
يعين الحكم بن نميلة بن مالك النميري.
عثمان بن حيان المري. كان أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأبهاري أيام ولايته المدينة ضربه حدين فلما قام يزيد بن عبد الملك أقاد عثمان من ابن حزم. فقال عثمان:
نام بنو حزم وما نمت عنهموما ليل موتور كريم بنائم
رأيت أبا بكر إذا ما لقيتهتشد زحامي واصطكاك الأداهم
وقال:
نحن ضربنا الفاسق ابن حزمحدين لم نخلطهما بظلم
عثمان بن عمارة بن خريم أخو أبي الهيذام. وكان على سجستان في أيام الرشيد فطولب بخمسة آلاف درهم وحبس فقال:
أغثني أمير المؤمنين بنظرةتزول بها عني المخافة والأزل
ففضلك أرجو لا البراءة إنهأبى الله إلا أن يكون لك الفضل
وألا أكن أهلاً لما أنت أهلهفأنت أمير المؤمنين له أهل
عثمان بن سالم مولى ابن لوذان حجازي محدث. لما تزوج الفضل بن الربيع امرأة من بني عمرو بن كلاب يقال لها شعثاء منصرفة من الحج فراح بها في قبة قال عثمان بن سالم:
نأت شعثاء عنك فما تزورولطت دونها عنك الستور
فراحت في القباب الحمر خودمبتلة لها وجه نضير
وأمست دونها حرس شدادوأبواب مظاهرة ودور
أتانا البين من شعثاء بغتاًوذلك عندنا حدث كبير
فقدت المنكحى شعثاء مولىوفي أحيائها حسب وخير
أمن عوز تزوجها المواليلحاك إلهك العالي القدير
عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب هو القائل يفخر من أبيات:
أني إذا افتخر الأقوام وانتسبوايوماً وجدت أبي قد بذهم قدماً
ما إن لهم مثل جدي حين أذكرهمن شاء قال ممر الحق أو كتماً
جدي وصاحبه فازا بفضلهماعلى البرية لا جاراً ولا ظلماً
هما ضجيعا رسول الله ناقلةدون البرية مجد عانقا الكرما
أبو عمرو عثمان بن عمرو القيني البصري من بني القين بن جسر شاعر كان يجالس أبا عبد الرحمن العتبي ويلازمه فاعتل فلم يعده العتبي فكتب إليه:
بأبي أنت إن ذا الفضل محفوظ أقل القليل من هفواته
أترى أن عتبة بن أبي سفيان وصى بنيه عند وفاته
أن يبروا الصحيح ممن أحبواويعقوا العليل عند شكاته
يا ابن من بالعتاب سمي أعتبواستكن بالعليل إن لم تآته
فحلف العتبي ليأتينه شهراً كل يوم وله معه معاتبات ومقاولات عثمان بن الهيثم الغنوي. أحد القواد كان المعتصم ولاه ديار مضر وكان أبو الأصبغ الحصني المسلمي ينادمه ويعاشره فمرض أبو الأصبغ فلم يعده عثمان فقال أبو الأصبغ يعاتبه من أبيات:
يا أبا القاسم قارفت من الذنب عظيماًجفوه من غير جرم ليس هذا مستقيماً
لا ولا شاورت في ترك العيادات حكيماًشغلتك الكأس تسقاها وتسقيها النديما
فإجابه عثمان بن الهيثم بقصيدة أولها:
يا أبا الأصبغ يا أكرم خلق الله خيماأنت أولى من عفا الذنب ولم تفر الأديما
وجزى بالعفو والصفح عشيراً وحميماًحقك الواجب من أنكره كان لئيماً
فلك الإقرار بالذنب وإن كان عظيماًليصح العفو لي منك وتلقاني سليماً
فأقبل العذر وكن للود مني مستديماًفلقد أوقرني عتبك بثاً وهموماً
حاطك الله ولقاك سروراً ونعيماً
عثمان بن عمرو الوائلي محدث يقول:
الوائلي شاعر لله عبد شاكر
وله إلى بعض الأمراء:
نفسي فدت نفس الأمير من الردىما للأمير فداه عني غافل
إن عن شغل للأمير فإننيما يشغل الإفلاس عني شاغل
أعطيك جملة وصف بيتي إنهسيان خارج
بابه والداخل
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع