تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

ذكر من اسمه عدي

مهلهل بن ربيع التغلبي قيل اسمه امرؤ القيس. وقال محمد بن سلام الجمحي اسمه (عدي) وقد تقدم ذكر نسبه. واحتج من قال إن اسمه عدي بقول الحارث بن عباد ولقي مهلهلاً في بعض الحروب التي كانت بين بكر وتغلب ولم يعرفه ولو عرفه لقتله. فلما عرفه قال:

لهف نفسي على عدي ولم أعرف إذ أمكنتني اليدان
للشاعر الحارث بن عباد، من قصيدة «لهف نفسي على عدي»

وقيل إن عدياً هذا هو أخو مهلهل وأحسب أنه هو الصحيح إن شاء الله تعالى.

عدي بن ربيعة التغلبي أخو مهلهل بن ربيعة. قال سلمة بن عاصم النحوي: عدي بن ربيع هو القائل لما مات أخوه مهلهل قصيدة ذكر فيها من قتل في حروبهم من بكر يقول فيها:

ما أرجي في العيش بعد ندامىقد أراهم سقوا بكأس حلاق
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «طفلة ما ابنة المجلل بيضاء»
بعد عمرو وعامر وحييوقتيلي وصدوف وابن عناق
للشاعر عدي بن ربيعة التغلبي، اقرأ القصيدة

كل هؤلاء من تغلب.

وامرئ القيس ميت ماكرم أودى وخلى على ذات العراقي

ما ها هنا صلة. أراد ميت كرم، وامرؤ القيس هو مهلهل بن ربيعة، وذات العراقي الداهية.

وكليب عبر الفوارس إذ عسى رماة الأكف بالأنفاق
حية بالطريق أربد لا ينفع منه السليم نفث الراقي
فارس يضرب الكتيبة بالسيف دركاً كلاعب المخراق
للشاعر عدي بن ربيعة التغلبي، اقرأ القصيدة
إن تحت الأحجار حزماً وجوداًوخصيماً ألد ذا مغلاق

ألد: شديد الخصومة. مغلاق يغلق على خصمه حجته فلا يهتدي لها.

عدي بن زيد بن حمار بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم يكنى أبا عمير نصراني عبادي.

سكن الحيرة فلان لسانه وسهل منطقة. قال أبو عمرو بن العلاء: عدي بن زيد في الشعراء مثل سهيل في الكواكب يعارضها ولا يجري معها، وكان عدي كاتباً لكسرى هو وأخ له يقال له عمير بن زيد وكان كسرى مكرماً له محباً وكان عدي أنبل أهل الحيرة وأجودهم منزلة ولو أراد أن يملكه كسرى على الحيرة ملكه ولكن كان يحب الصيد واللهو ولم يكن راغباً في ملك العرب.

فلما مات المنذر بن المنذر بن النعمان اللخمي خلف اثني عشر ذكراً وكان النعمان بن المنذر منقطعاً إلى عدي فاحتال عدي حتى قلده كسرى من بين إخوته. ثم إن النعمان بعد تمليكه غضب على عدي يوماً فجسه ولج في أمره فجعل عدي يرسل إليه الشعر ويرققه فيأبى أخراجه من حبسه. فلما رأى عمير أخو عدي ذلك كلم كسرى في عدي فكتب كسرى إلى النعمان بعزيمة ليرسلن به إليه. فبعث النعمان إلى عدي سراً فغمه وقتله بعث إلى كسرى أنه قد مات. فلم يزل ابن عدي يبغي للنعمان الغوائل حتى قتله كسرى أبرويز وانقرض ملك اللخميين. فمما راسل به عدي النعمان قوله:

لو بغير الماء حلقي شرقكنت كالغصان بالماء اعتصاري
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

ينشد هذا البيت فيمن تستغيث به وتلجأ به. وله القصيدة المشهورة يعاتب فيهبا النعمان بن المنذر ومنها:

أيها الشامت المعير بالدهرأأنت المبرأ الموفور
أم لديك العهد الوثيق من الأيامبل أنت جاهل مفرور
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
من رأيت المنون عزلن أم منذا عليه من أن يضام خفير
أين كسرى كسرى الملوك أبوساسان أم أين قبله سابور

وعدد جماعة من الملوك ثم قال:

ثم بعد الفلاح والملك والأمة وارتهم هناك القبور
ثم أضحوا كأنهم ورق جففألوت به الصبا والدبور

وله في محبسه:

فهل من خالد أما هلكناوهل بالموت يا للناس عار

وله:

قد يدرك المبطئ من حظهوالخير قد يسبق حرص الحريص

وله:

عن المرء لا تسألْ وأبصر قرينهفإن القرين بالمقارن مقتدي
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ»

روي عن الحسن البصري أنه قال: قال رسول الله ﷺ كلمة نبي ألقيت على لسان شاعر: إن القرين بالمقارن مقتدي.

القلمس الأكبر واسمه عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر جاهلي قديم. وهو أول من نسأ الشهور في الجاهلية، والقلمس الشريف والنسأة الذين يحلون الأشهر الحرم ويحرمون الحل تتبعهم العرب على ذلك. وفيهم أنزل الله ﷿ (إنما النسيءُ زيادة في الكفر) وقال القلمس يذكر ذلك:

لقد علمت عليا كنانة أنناإذا الغصن أمسى مورق العود أخضراً
أعزهم سرباً وأمنعهم حراًوأكرمهم في أول الأصل عنصراً
وإنا لأرساهم بمناسك دينهموحزناً لهم حظاً من الحظ أوفرا
وإن بنا يستقبل الأمر مقبلاًوإن نحن أدبرنا عن الأمر أدبرا

وقد قيل: إن القلمس الأول هو حذيفة بن عبد بن فقيم وأنه هو القائل هذه الأبيات والله أعلم.

أبو طلق العائذي واسمه عدي بن حنظلة بن نعيم بن زرارة بن عبد العزى بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن سمي بن تيم بن الحارث بن مالك ابن عبيد بن خزيمة بن لؤي بن غالب، وهو عائذة قريش. نسبوا إلى أمهم عائذة بنت الخمس بن قحافة بن خثعم. عدادهم في بني أبي ربيعة بن ذهل ابن شيبان.

عدي بن أمية الضبي من بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي يقول في فرسه القرن:

يا ليت شعري وليت أهلكت إرماًهل يجزيني بما أبليته القرن
ألفيته دون أهلي ما يسر بهله حليب وتارات له لبن
حتى شتا نابي المتنين مضطمراًيشأى الجياد بتقريب له عنن
كأنه وجيادُ الخيل تطلبهمطرق الريش في أظفاره حجن
طاوٍ رأى أرنباً فانقض يطلبهاودونها من أعالي غائط شزن

عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وهو جد جبير بن مطعم بن عدي الصحابي. وعدي هو القائل لعبد المطلب بن هاشم في سقايته المعروفة بسقاية عدي:

متى يدع مولى من مواليك تلقنيمتى أدع مولى نوفل غير أوجد
متى أدع عواماً ويأت ابن أمهحزام فمولى نوفل غير مفرد
ترى أسداً حولي بحد رماحهاويأتوك أفواجاً على غير موعد
بنو أمنا في كل يوم كريهةومن نسل شيخ مجده غير مقعد

عدي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف وهو الذي أخرج زينب بنت رسول الله ﷺ فعرض له هبار بن الأسود فرماه بسهم وأفلت وقال:

عجبت لهبار وأوباش قومهيريدون إخفاري ببنت محمد
ولست أبالي ما بقيت ضجيعهمإذا اجتمعت يوماً يدي بالمهند

عدي بن حاتم الطائي يكنى أبا طريف. وكان نصرانياً. وفد على رسول الله ﷺ فأسلم وثبت على إسلامه في الردة وأتى بعد ذلك عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته فقال أتعرفني يا أمير المؤمنين قال نعم أنت الذي آمن إذ كفروا ووفى إذا غدروا. وكان مع علي بن أبي طالب ﵁ في حروبه وكان أعور فقئت عينه يوم الجمل وهو القائل لمعاوية:

يحاولني معاوية بن صخروليس إلى التي يبغي سبيل
يذكرني أبا حسن علياًوحظي في أبي حسن جليل
للشاعر عدي بن حاتم الطائي، اقرأ القصيدة

وبلغ عشرين ومائة سنة ووقع بينه وبين المختار بن أبي عبيد لما غلب على الكوفة أمر تشاجرا فيه فهم عدي بالخروج إليه ثم عجز عن ذلك لكبر سنه وضعف جسمه فقال:

أصبحت لا أنفع الصديق ولاأملك ضراً للشانئ الشرس
للشاعر عدي بن حاتم الطائي، اقرأ القصيدة
وإن جرى بي الجواد منطلقاًلم تملك الكف رجعة الفرس
للشاعر عدي بن حاتم الطائي، اقرأ القصيدة

عدي بن عمرو بن سويد بن ريان الأعرج الطائي المعني وقيل اسمه سويد بن عدي وهو مخضرم يقول:

تركت الشعر واستبدلت منهإذا داعي صلاة الصبح قاما
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة
كتاب الله ليس له شريكوودعت المدامة والمداما
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة
وحرمت الخمور وقد أرانيبها سدكاً وإن كانت حراما
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة

اللجلاج واسمه عدي بن علقمة الجسري سمي اللجلاج بقوله:

فما أنا باللجلاج إن لم يرقعواذلاذل أثواب يجرونها رفلا

عدي بن وادع والأزدي الشاعر الأعمى.

عدي بن عغطيف الكلبي:

يا من يرى ظعناً تيمم صرخدايحدو بها حوران فهي ظماء
أخبرت بالجولان روضاً ممرعاًفكأن حارثة لهن لواء
لما احتللن حليمة من جاسمطرح العصي وأدرك الأهواء
فحللن خير محل حي سوقةوأتى لهن من الملوك حباء
للشاعر عَدِي بن غُطَيْف، اقرأ القصيدة

عدي بن خرشة الخطمي من الأوس يقول:

ولست برافع صوتي بسوءعلى الكنات آخر ما حييت
وتوقد باليفاع الليل ناريتحش ولا يحس لها خبوت

عدي بن الرعلاء الغساني والرعلاء أمه وهو القائل:

كم تركنا بالعين عين أباغمن ملوك وسو قة ألقاء
فرقت بينهم وبين نعيمضربة من صفيحة نجلاء
ليس من مات فاستراح بميتإنما الميت ميت الأحياء
للشاعر ابن الرعلاء، من قصيدة «ربما ضربة بسيف صقيل»
إنما الميت من يعيش ذليلاًكاسفاً باله قليل الرخاء
فأناس يمصصون ثماداًوأناس حلوقهم في الماء
ربما ضربة بسيف صقيلبين بصري وطعنة نجلاء
للشاعر ابن الرعلاء، من قصيدة «ربما ضربة بسيف صقيل»
وغموس تضل فيها يد الآسي ويعيا طبيبها بالدواء
للشاعر ابن الرعلاء، من قصيدة «ربما ضربة بسيف صقيل»
رفعوا راية الضراب وآلواليذودن سائر البطحاء
فرفعن العقاب للطعن حتىجرت الخيل بينهم بالدماء

وله:

أتى ليحمدني الخليل إذا اجتدىمالي ويكرهني ذوو الأضغان
واعيش بالنيل القليل وقد أرىأن الرموس مصارع الفتيان
وتظل تخلجني الهموم كما ترىدلو السقاة تمد بالأشطان

عدي بن الرقاع العاملي وهو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عذرة بن سعد بن معاوية بن قاسط بن عميرة بن زيد بن الحاف بن قضاعة يكنى أبا داود ويقال أبا دواد كان أبرص وهاجى جرير بن الخطفي واجتمعا عند عبد الملك فأنشده عدي قصيدته التي أولها: عرفوا الديار توهماً فاعتادها.

قال جرير: فحسدته على أبيات منها حتى أنشد في صفة الظبية والغزال: تزجى أغن كأن إبرة روقه. قال جرير: فرحمته. فلما قال: قلم أصاب من الدواة مدادها. رحمت نفسي وحالت الرحمة حسداً.

وفيها يقول:

وقصيدة قد بت أجمع بينهاحتى أقوم ميلها وسنادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عرف الديار توهما فاعتادها»
نظر المثقب في كعوب قناتهحتى يقيم ثقافه منآدها
وعلمت حتى ما أسائل عالماًعن علم واحدة لكي أزدادها
للشاعر ما قيل في الشعر وتنقيحه، من قصيدة «وَقَصِيدَة ٍ قَدْ بِتُّ أَجْمَعُ بَيْنَهَا»

وله:

لا يبرح المرء يستقري مضاجعهحتى يقيم بأعلاهن مضطجعاً
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «طار الكرى وألم الهم فاكتنعا»

ومما يستحسن من قوله يصف فعل سنابك الحمارين إذا عدوا:

يتعاوران من الغبار ملاءةًغبراء محكمة هما نسجاها
تطوى إذا علوا مكاناً ناشزاًوإذا السنابك أسهلت نشراها

عدي بن خزاعي بن عوف بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطائط بن جشم بن ثقيف إسلامي.

الأعور النبهاني الطائي اسمه عدي بن أوس وقيل اسمه سحمة بن نعيم وهو القائل يهجوا جريراً ويفضل غسان السليطي عليه:

أقول لها أمي سليطاً بأرضهافبش مناخ النازلين جرير
ألست كليبياً وأملك كلبةلها عند أطناب البيوت هرير

فأجابه جرير:

وأعور من نبهان يعوي ودونهمن الليل

بابا ظلمة وستور

وأعور من نبهان أما نهارهفأعمى وأما ليله فبصير
للشاعر جرير، من قصيدة «عفا ذو حمام بعدنا وحفير»

باب

النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.