من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
باب أسماء مجموعة في القاف
ثقيف القبيلة واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن
عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. وقيل هو قسي بن منبه بن أفصى بن دعمى بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان وقالوا هو من بقايا ثمود ونسبه غامض على شرفهم. وثقيف هو القائل في وج وادي الطائف وحفره بيده بالصخر لم يحفره بالحديد:
فأرميها بجلمود وترميني بجلمودفأحييها وتحييني وكل هالك مود
قيل بن عمرو بن الهجيم بن عمرو بن تميم لقبه بليل ويقال بُليل ولقب بذلك بقوله:
وذي نسب ناء بعيد وصلتهوذي رحم بللتها ببلالها
قس بن ساعدة الايادي أحد حكام العرب في الجاهلية وزعم كثير من العلماء أنه عمر ستمائة سنة وقد رآه سيد البشر ﷺ بعكاظ وروى خطبته التي يقول في آخرها:
في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر
لما رأيت موارداًللخلق ليس لها مصارد
ورأيت قومي نحوهايمضي الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إليولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر وكان حكيماً خطيباً عاقلاً حليماً له نباهة وفضل. وقد ذكره جماعة من الشعراء في أشعارهم بالحلم والخطابة وضربوا الأمثال به. وقال الأعشى:
وأحلم من قس وأجرى من الذيبذي الغيل من خفان أصبح حارداً
وقال الحطيئة:
وأقول من قس وأمضى إذا مضىمن الرمح إذ مس النفوس نكالها
وقال لبيد:
وأخلفن قساً ليتني ولعلنيوأعيا على لقمان حكم التدبر
وإنما قال ذلك ليد لقول قس:
هل الغيب معطي الأمن عند نزولهبحال مسيء في الأمور ومحسن
وما قد تولى فهو لا شك فائتفهل ينفعني ليتني ولعلي
ولقس من أبيات:
يا ناعي الموت والأموات في جدثعليهم من بقايا بزهم خرق
دعهم فإن لهم يوماً يصاح بهمكما ينبه من نوماته الصعق
قردة بن نفاثة السلولي بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن منبه بن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازان. وولد مرة بن صعصعة أمهم سلول فغلبت عليهم. ووفد قردة على النبي ﷺ وهو القائل:
بان الشباب فلم أحفل به بالاوأقبل الشيب والإسلام إقبالا
وقد أروي نديمي من مشعشعةوقد أقلب أوراكاً وأكفالا
والحمد لله إذ لم يأتني أجليحتى لبست من الإسلام سربالا
هذا البيت الأخير يروى للبيد بن ربيعة.
القمقام بن العباهل بن ذي سحيم بن العزير وهو تبع الثاني أو الثالث ملك حضر موت واليمن وهو القائل:
منع البقاء تقلب الشمسوطلوعها منحيث لا تمسي
تبدو لنا بيضاء واضحةوتغيب في صفراء كالورس
اليوم تعلم ما يجيء بهومضى بفضل قضائه أمس
وقد رويت هذه الأبيات لأسقف نجران.
قد بن مالك بن حبيب بن ربيع بن أربد بن مالك بن ذؤيبة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وله يقول النابغة:
ولرهط حراب وقد سورةفي المجد ليس غرابها بمطار
وقد هو القائل من أبيات أنشدها الفراء:
لعمر أبيك يا سلم بن هندلقد لاقيت منك الأقورينا
كأن جرادة صفراء طارتبأحلام الغواضر أجمعينا
القسقاس جاهلي يقول لإياس بن سعد بن عبيد بن الحارث بن سيار:
ومازاحم الأقوام عند ملمةبكبة جري من صلادمة قرح
كأصعر حمال المئين الذي بهترى الأمر تم الله في كل منسرح
فسمي إياس الأصعر.
قرواش بن حوط بن أنس بن صرمة بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة جاهلي قال يخاطب رجلين توعداه:
غضا الوعيد فما أكون لموعديقنصاً ولا أكلاً له متحضما
ضبعاً مجاهرة وليثا هدنهوثعيلبا خمر إذا ما أظلما
الخمر كل ما واراك وسترك.
لا تسأما لي من دسيس عداوةأبداً فليس بمشمي أن تسأما
قتب بن حصن من بني شمخ بن فزارة قال في رواية عمر بن شبة يذكر رجلاً ورويت لغيره:
الا أيها الناهي فزارة بعدماأجدت لغزو إنما أنت حالم
وقد قلت للقوم الذين تروحواعلى الجرد في أفواههنّ الشكائم
قفوا وقفة من يحي لا يخز بعدهالتسلم مما بعد ذلك سالم
قسام بن رواحة السنبسي يقول:
لبئس نصيب القوم من أخويهمطراز الحواشي واستراق النواضح
الحواشي صغار الإبل يريد بذلك العوض أن تساق صغار إبل القاتل بدلاً من المقتول.
وما زال من قتلي رزاح بعالجدم ناقع أو جاسد غير ما صح
دعا الطير حتى أقبلت من ضريةدواعي دم مهراقة غير نازح
عسى طيء من طيء بعد هذهستطفئ غلات الكلى والجوانح
قيسبة بن كلثوم الكندي يقول:
تالله لولا انكسار الرمح قد علمواما وجدوني كليلاً كالذي وجدوا
قد يخطم الفحل كسراً بعد عزتهوقد يرد على مكروهه الأسد
القلاخ العنبري بصري مخضرم وعمر في الإسلام عمراً طويلاً.
والقلاخ مأخوذ من القلخ وهو رغاء من البعير فيه غلظ وجشة وأحسبه لقباً والله أعلم. وله مع معاوية بن أبي سفيان خبر يذكر فيه أنه ولد قبل مولد رسول الله ﷺ وأنه رأى أمية بن عبد شمس بعد ما ذهب بصره يقوده عبد أفيحج من أهل صفورية يقال له ذكوان..فقال له معاوية مه ذاك ابنه ذكوان. فتراجعا في ذلك فقال القلاخ:
يسائلين معاوية بن هندلقيت أبا شلالة عبد شمس
فقلت له رأيت أباك شيخاًكبيراً ليس مضروباً بطمس
يقود به أقيحج عبد سوءفقال بل ابنه وكذيل لبسي
وبقي إلى أن تزوج يحيى بن أبي حفصة بنت مقاتل بن طلبة بن قيس ابن عاصم ومهرها ثيابا.
هم (مجد) تصول به معدوليس له إذا عد افتخار
حس له يدعو نزاراًلعمرك لا تقربه نزار
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع