تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

ذكر من اسمه القاسم

أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف.

اسمه القاسم وهو الثبت ويقال لقيط ويقال مهشم. وكان يقال له جرو البطحاء. وكانت عنده زينب بنت رسول الله ﷺ وهي أكبر بناته عليه وعليهن الصلاة والسلام. وأبو العاص هو ابن خالة زينب أمه هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة ﵂. وهو القائل وخرج إلى الشام فتشوق زينب:

ذكرت زينب لما جاوزت إرمافقلت سقياً لشخص يسكن الحرما
بنت النبي جزاها الله صالحةّوكل بعل سيثنى بالذي علما

وتوفي أبو العاص في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة.

القاسم بن أمية بن أبي الصلت الثقفي يقول:

يا طالب الخيرات عند سراتناأقصد هديت إلى بني دهمان
الأكثرين الأطيبين أرومةَأهل الثراء وطيب الأعطان
لا ينقرون الأرض عند سؤالهملتلمس العلات بالعيدان
بل يبسطون وجوههم فترى لهاعند السؤال كأحسن الألوان
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «قومي ثقيف إن سألت وأسرتي»
وإذا الحريب أناخ وسط بيوتهمرجعوه رب صواهل رقيان
فيهم جناحي إن سألت وناصريوبهم أقوم ضغن من عاداني

القاسم بن حنبل المري أبو البرج يقول في زفر بن أبي هاشم بن مسعود وراه أبو تمام في الحماسة:

أرى الخلان بعد أبي حبيبِبحجر في جنابهم جفاء
من البيض الوجوه بني سنانلو أنك تستضئ بهم أضاؤوا

لهم شمس النهار إذا استقلت ونوْر ما يغيبه العماء

هم حلوا من الشرف المعلىومن حسب العشيرة حيث شاؤوا
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «من الغر الكرام بني سنان»
بناة مكارم وأساة كلمدماؤهم من الكلب الشفاء
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «بناة مكارم وأساة كلم»
فإنا نشكر إن عد بيتفطال السمك واتسع الفناء
وأما أسه فعلى قديممن العادي إن ذكر البناء
فلو أن السماء ذنت لمجدومكرمة دنت لهم السماء

القاسم بن صبيح القبطي مولى بني عجل. وهو جد أحمد بن يوسف ابن القاسم الكاتب الذي وزر للمأمون. والقاسم يكنى أبا محمد وأصلهم من سواد الكوفة وكان القاسم مع هشام بن عبد الملك ومدحه جماعة من الشعراء الذين كانوا يفدون على هشام منهم أبو النجم ويزيد بن ضبة الثقفي، والقاسم هو القائل:

حرق لا تزال تحت الصفاقأقرحت بالدموع مني المآقي
كلما زين التصبر لي قوم من أهل الوداد والإشفاق
للشاعر القاسم بن صبيح، من قصيدة «حرق لا تزال بين الصّفاق»
وألحوا به فرمت اصطباراًأخذت لوعة الهوى بالتراقي
فيكون الجواب لا تعذلونيأي صبر يكون للعشاق

وله:

ضمير وجد بقلب صبترجم دمع له فشاعا
للشاعر القاسم بن صبيح، من قصيدة «ضمير وجد بقلب صبّ»
فصار دمعي لسان وجدضيع سري به فذاعا
للشاعر القاسم بن صبيح، من قصيدة «ضمير وجد بقلب صبّ»
لولا دموعي وفرط حبيلم يك سري كذا مضاعا

القاسم بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب واسمه عمرو بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف، ولي اليمن لمروان بن محمد فوثبت الاباضية عليه فأخرجوه فقال:

ألا ليتَ شعري هل أدوسن بالقناتبالةَ أو نجرانَ قبل مماتي
وهل أصبحن الحارثين كليهمابسم زعاف يقطع اللهوات

القاسم بن عبد السلام بن عبد الله بن المجبر بن عبد الرحمن بن عمر ابن الخطاب مدني رشيدي. كان بكار بن عبد الله الزهري أيام تقلده المدينة قد تعبث به فقال القاسم يهجوه ويذكر أن أباه الوردان السندي الحمار ويصف ما كان منه في أمر يحيى بن عبد الله بن حسن:

تدعى حواري الرسول تكذباوأنت لوردان الحمير سليل
ولولا سعايات بنسل محمدلألفى أبوك العبد وهو ذليل
ولكنه باع القليل بدنيةٍفظل له وسط الجحيم مقيل
فنلتم به مالاً وجاهاً ومنكحاوذلك خزي في المعاد طويل

القاسم بن سيار الجرجاني الكاتب. كانت بينه وبين الفضل بن سهل حال وكيدة فلما تقلد الفضل لاوزراة لم يلتفت إليه لأنه عرض عليه الشخوص معه إلى خراسان فلم يفعل فكتب إليه القاسم:

يا أبا العباس إني ناصحلك والنصح لذي الود يسير
لا تعدني ليوم صالحإن إخوانك في الخير كثير
وليوم الشر ما أعددتنيإن يوم الشر يوم قمطرير
هذه السوق التي أملتهايا أبا العباس والعمر قصير

فوصله وأكرمه وأحسن له.

أبو دلف العجلي القائد القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل.

شريف شاعر أديب فاضل شجاع جواد. قلده الرشيد وهو حديث السن أعمال الجبل فلم يزل عليها إلى أن توفي سنة خمس وعشرين ومائتين. وهو القائل:

في كل يوم أرى بيضاء طالعةكأنما نبتت في ناظر البصر
لئن قبطعتك بالمقراض عن بصريلما قطعتك عن همي وعن فكري

وله في جارية:

أحبك يا جنان وأنت منيمكان الروح من صدر الجنان
ولو أني أقول مكان روحيخشيت عليك بادرة الزمان
للشاعر أبو دلف العجلي، اقرأ القصيدة
لإقدامي إذا ما الخيل كرتوهاب شجاعها جر الطعان

وله:

أمالكتي ردي علي فؤادياونومي فقد شردته عن وساديا
ألا تتقين الله في قتل عاشقأمتّ الكرى عنه فأحيا لياليا

القاسم بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب القبطي مولى بني عجل ويكنى أبا أحمد وهو أخو أحم بن يوسف الكاتب وزير المأمون.

والقاسم شاعر حسن الافتنان في القول وهو أشعر من أخيه أحمد وأكثر شعراً وهو أرثى الناس للبهائم. وله من قصيدة يرثي فيها أخاه:

كم خطر الدهر على معشريجر ذيل الشر أو يسحبه
للشاعر القاسم بن يوسف آل صَبيح، من قصيدة «كلّ امرىء والموت يرقبه»
يربش قوماً ثم يبريهموالعاتب الساخط لا يعتبه
نذم دنيانا فقد أفصحتبمنطق عريفها تعربه
ما تهب اليوم لأبنائهامن صفة فهي غداً تسلبه

وله:

إنما الدنيا متاع وإلى الله المجاروسبيل كل شيء مر ليل ونهار
للشاعر القاسم بن يوسف آل صَبيح، اقرأ القصيدة
طروق للمنايا ورواح وابتكارخير ما استشعر ذو الرزء عزاء واصطبار

القاسم بن طوق بن مالك التغلبي شآم. قال يهجو الفضل بن مروان وقيل إنه هجا بها عبد الله بن طاهر بعد موته:

أبا العباس صبراً واعترافاًلما يلقى من الظلم الظلوم
رزقت سلامة فبطرت فيهاوكنت تخالها أبداً تدوم
لقد ولت بدولتك اللياليوأنت ملعن فيها ذميم
فبعداً لا انقضاء له وسحقاًفغير مصابك الحدث العظيم

القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا محمد حجازي مدني يسكن جبال قدس من أعراض المدينة حسن الشعر جيده. فمن ولده حسين بن الحسن بن القاسم الزيدي صاحب اليمن. والقاسم هو القائل:

ونى التهجير والدلجوأقصر في الهوى اللجج
وطاف بعارضي وضحعليه للبلى بهج
وعاذلة تعاتبنيوجنح الليل يعتلج
فقلت رويد معتبةلكل مهمة فرج
أسرك أن أكون ربعتحيث الأيم والعرج
ذريني خلف قاضيةتضايق بي وتنفرج
إذ أكدى جنى وطنفلي في الأرض منعرج

وله:

عسى مشرب يصفوا فيروي ظميئةأطال صداها المنهل المتكدر
عسى جابر العظم الكسير بلطفهسيرتاح للعظم الكسير فيجبر
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «عسى منهل يصفو فيروي ظمية»
عسى صور أمسى بها الجود دافناًسيبعثها عدل يقوم ويظهر
عسى الله لا تيأس من الله إنهيسير عليه ما يعز ويكبر
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «عسى منهل يصفو فيروي ظمية»

وله:

دعيني هديت أنال الغنىبيأس الضمير وهجر المنى
كفاف امرئ قانع قوتهومن يرض بالقوت نال الغنى

القاسم بن أحمد الكوفي الكاتب أبو الحسن. كتب إليه عبيد الله بن عبد الله بن طاهر يتشوقه:

محبك شاكٍ ولو يستطيعأتاك لا عظام حق الصديق
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «محبك شاك ولو يستطيع»
فأضحى بقربك مستشفياًكذلك قرب الشفيق الشفيق
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «محبك شاك ولو يستطيع»
وأطفأت ثائرة الشوق عنهكما يطفئ الماء نار الحريق
ولكنه وحياة الصديقليس لنهضته بالمطيق

فأجابه القاسم:

وحق الأمير فحق الأميرأعظم لي من جميع الحقوق
فما فوق شوقي شوق إليهولا شوق صب عميد مشوق
ولو أنني أستطيع الفداءلشكوى الأمير الشريف العروق
وقيت بنفسي ما يشتكيهوكان بذلك عين الحقوق

وكتب عبد الله بن المعتز إلى القاسم بن أحمد بعد انقطاع المكاتبة بينهما:

بدأتك بالكتاب وأنت لاهوحزت عليك فضل الابتداء
فصرت الآن أفضل منك وداًوكنا قبل ذاك على السواء

فأجابه القاسم:

بدأت بفضل لم يزل رب مثلهافيا مؤثر الحسنى لدى القرب والنائي
وما أنا في حبيك إلا مبرزوعقدي فيه بالديانة من رائي

القاسم بن محمد بن عبد الله النميري أبو الطيب. كان ينادم عبد الله ابن المعتز وكانا يكثران التكاتب بالأشعار فأراد النميري سفراً فكتب إليه عبد الله بن المعتز.

صبراً على الهموم والأحزانوفرقة الأصحاب والأخوان
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «صبرا على الهموم والأحزان»

فإن هذا خلق الزمان

فأجابه النميري:

يا سيد الكهول والشبانإن كنت ذا صبر عن الأخوان
فلم تشكى ألم الأحزانلكنني كالواله الحيران

أشكو افتراقيك إلى الرحمن

وللنميري إلى عبد الله بن المعتز

أتيتك مسروراً فطاب لي الشربولاقت مناها عندك العين والقلب
فجارت علي الكأس حتى هجرتهاثلاثة أيام كما أوجب الذنب

فأجابه عبد الله:

أدام لك الله السرور ودام ليبك العيش والنعماء واتصل القرب
علام هجرت الكأس إذا جار حكمهاولا لهو فيها أن يكون لها الذنب

القاسم بن محمد الكرخي أحد الكتاب الأدباء. تقلد الأعمال الجليلة في أيام عبيد الله بن سليمان بن وهب وبعد ذلك وله مع أبي الصفر إبراهيم ابن بلبل أخبار. وكتب القاسم إلى بعض جواريه جواباً عن معاتبة:

إني أتوب إليك توبة مذنبيخشى العقوبة من مليك منعم
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «باسم الإله تحية لمتيم»
إن كنت عاتبةً إليه فأهل أنتستعتبي فيما عتبت وتكرمي
إن كان أسرف في خلاف هواكمفحياؤه يكفيك أن تتكلمي

أبو الحسين القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب الكاتب وزير المعتضد بعد أبيه عبيد الله بن سليمان ثم وزر للمكتفي، ومات في سنة تسعين ومائتين وهو القائل في رواية الصولي:

كئيب حزين واكف الدمع هاملهتخونه من آجل البين عاجله
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
جريح صدود اجتماع شفني بعد فرقةفجسمي مريض من جوى الصد ناحله
ألا أيها القلب الكثير بلابلهأفق قد عداك النأي ممن تحاوله
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
وكيف يفيق الدهر صب متيمعلائقه مقطوعة ووصائله
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة

وله:

يا من ينغص هجرها لذاتيويطول طول صدودها حراتي
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
ومن اغتدت في القلب منها لوعةتأتي ووقت زوالها لا يأتي
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
أنت التي ملكت أمري كلهوغدت بكفك ميتتي وحياتي
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
فإذا غضبت تلفت بعد حياتناوإذا رضيت حييت بعدى وفاتي
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة

وله:

فديت من أنا منهافي كل ما أتشهى
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
وأحسن الناس عنديشكلاً وقداً وتيها
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
لو أنني رمت صبراًعما بقلبي منها
للشاعر القاسم بن عبيد الله، اقرأ القصيدة
لحان يومي وما حان يوم صبري عنها

النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.