من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه قيس
النابغة الجعدي اسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيع بن جعدة ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. هكذا نسبه أبو عبيدة وابن الكلبي ومحمد بن سلا ولقيط وأكثر أهل العلم. وقال القحذمي: اسمه حيان ابن قيس بن عبد الله بن وحوح بن عدس بن ربيعة بن جعدة. يكنى أبا ليلى وكان شاعراً مفلقاً طويل البقاء في الجاهلية والإسلام وكان أكبر من النابغة الذبياني وبقي بعده بقاءً طويلاً وهو أحد المعمرين يقال إنه عاش من العمر مائتي سنة وقيل أقل من ذلك وكف بصره بعد أن أسلم وحسن إسلامه وبلغ إلى فتنة ابن الزبير ومات بأصفهان. وهو أحد نعات الخيل روي أنه لما أنشد النبي ﷺ:
بلغنا السماء مجدنا وجدودناوإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً
قال له: أين المظهر يا أبا ليلى؟ فقال الجنة. قال أجل إن شاء الله تعالى.
قال ثم أنشدته:
فلا خير في حلم إذا لم تكن لهبوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن لهحليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
قال النبي ﷺ: أجدت لا يفضض الله فاك. قال فيقال إنه بلغ عشرين ومائة سنة لم تسقط له سن. وهو القائل:
الحمد لله لا شريك لهمن لم يقلها فنفسه ظلما
وتروى لأمية بن أبي الصلت والصحيح أنها للنابغة وكان في صحابة علي بن أبي طالب ﵄ وله مع معاوية أخبار. وهو القائل لعقال بن خويلد العقيلي يحذره أن يصيبه في ظلمه ما أصاب كليب وائل في تعديه:
كليب لعمري كان أكثر ناصراًوأيسر جرماً منك ضرج بالدم
قيس بن الخطيم واسمه ثابت بن عيدي بن عمرو بن سواد بن ظفر وهو كعب بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس بن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ابن الأزد. وقيس يكنى أبا يزيد وكان مقرون الحاجبين أدعج العينين أحم الشفتين براق الثنايا حسن الصورة. شاعر مجيد فحل ومن الناس من يفضله على حسان شعراً وقال حسان: إنا إذا نافرتنا العرب فأردنا أن نخرج الحبرات من شعرنا أتينا
بشعر قيس بن الخطيم. وقدم قيس على النبي ﷺ بمكة فعرض عليه الإسلام فقال: إني لأعدم أن الذي تأمرني به خير مما تأمرني به نفسي وفيها بقية من ذاك فأذهب فأستمتع من النساء والخمر وتقدم بلدنا فأتبعك. فقتل قبل أن يتبعه ﷺ. وهو القائل:
متى ما تقتد بالباطل الحق يأبهوإن قدت بالحق الرواسي تنقد
إذا ما أتيت الأمر من غير بابهضللت وإن تأته من الباب تهتد
وله:
وإني لدى الحرب العوان موكلبتقديم نفس ما أريد بقاءها
وله:
وكل شديدة نزلت بقومسيأتي بعد شدتها رخاء
قيس بن رفاعة الواقفي من بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس أدرك الإسلام فأسلم وكان أعور. وهو القائل:
أنا النذير لكم مني مجاهرةًكيلا يلام على نهي وإنذار
وإن عصيتم مقالي اليوم فاعترفواإن سوف تلقون حرباً ظاهر العار
لترجعن أحاديثاً وملعبةًلهو المقيم ولهو المدلج الساري
من كان في نفسه عوجاء يطلبهاعندي فإني له رهن بأصحار
أقيم عوجته إن كان ذا عوجكما يقوم قدح النبعة الباري
وصاحب الوتر ليس الدهر يدركهعندي وإني لدراك بأوتار
من يصل ناري بلا ذنب ولا ترةيصل بنار كريم غير غدار
وله:
وأنبئت أخوالي أداروا نقيصتيبشعواء فيها ثامل السم منقعاً
سأركبها فيكم وأدعي مفرقاًوإن شئتم من بعد كنت مجمعاً
قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. كان شريفاً حازماً ذا رأي وكانت عبس تصدر في حروبها عن رأيه وهو صاحب داحس وهي فرسه. راهن حذيفة بن بدر الفزاري فصار آخر أمرهما إلى القتال والحرب. وكان أبوه زهير أبا عشرة وأها عشرة وعم عشرة وقاد غطفان كلها ولم تجتمع على أحد قبله في جاهلية ولا إسلام، وكان قيس أحمر أعسر أيسر بكر بكرين هو القائل في قتل حذيفة بن بدر وبنو عبس تولت قتله:
أظن الحلم دل عليّ قوميوقد يستجهل الرجل الحليم
ومارست الرجال وما رسونيفمعوج عليّ ومستقيم
ليس قوله: وقد يستجهل الرجل الحليم بمعنى ينسب إلى الجهل وإنما هو بمعنى
يستخرج الجهل من الحليم. يريد أن حلمه جرأ عليه قومه فتوعدهم بقوله وقد يستدعي الجهل من الحليم وله:
قتلت بإخوتي سادات قوميوهم كانوا الأمان على الزمان
فإن أك قد شفيت بذاك قلبيفلم أقطع بهم إلا بناتي
قيس بن المكشوح بن عبد يغوث المرادي والمكشوح اسمه هبيرة.
وكان قيس سيد قومه وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب. ولما ظهر أمر رسول الله ﷺ قال عمرو بن معدي كرب: يا قيس أنت سيد قومك وقد ذكر أن رجلاً من قريش يقال له محمد ظهر بالحجاز يقول إنه نبي فانطلق بنا إليه حتى نلقاه وبادر فروة بن مسيك لا يغلبك على الأمر، فأبى قيس ذلك وسفه رأيه وعصاه، فلما قدم فروة على رسول الله ﷺ وأسلم بعثه على صدقات من أسلم من قومه. وقيس هو القائل لعمرو بن معدي كرب وكانا متباغضين:
كلا أبوي من عم وخالكما أبنيته للمجد نام
ولو لاقيتني لاقيت قرناوودعت الحبائب بالسلام
لعلك موعدي ببني زبيدوما جمعت من نوكي لئام
ابن عنقاء الفزاري وهي أمه واسمه قيس ابن بجرة وقيل عبد قيس ابن بجرة من بني شمخ بن فزارة ثم من بني ناشب. عاش في الجاهلية دهراً وأدرك الإسلام كبيراً وأسلم وله مع عامر بن الطفيل خبر وهو القائل:
فأما تريني واحداً باد أهلهتوارثه مل أقربين الأباعد
فإن تميماً قبل أن تلبد الحصىأقام زماناً وهو في الناس واحد
وله يمدح عميلة الفزاري:
رآني على ما بي عميلة فاشتكىإلى ماله حالي اسر كما جهر
أتاني فآساني ولو ضن لم ألمعلى حين لا باد يرجى ولا حضر
غلام رماه الله بالحسن يافعاًله سيمياء لا تشق على البصر
كأن الثريا علقت في جبينهوفي جيده الشعري وفي وجهه القمر
إذا قيلت الفحشاء أغضى كأنهذليل بلا ذل ولو شاء لانتصر
قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تمميم. ومقاعس هو أبو صريم وعبيد وربيع بنو الحارث وسمي مقاعساً لأن بني سعد لما تحالفوا تقاعس الحارث عن الحلف. ولقب قيس البدغ وهو الواطئ في خرئه. وكان سيداً جواداً ووفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم فأسلم. فقال رسول الله ﷺ هذا سيد أهل الوبر. واستعمله النبي ﷺ في وفد بني تميم فأسلم. فقال رسول الله ﷺ هذا سيد أهل الوبر. واستعمله النبي ﷺ على صدقات قومه وهو ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية لأنه سكر فعبث بذي محرم له وهو القائل:
إني امرء لا يطبى حسبيدنس يؤنبه ولا أفن
من منقر في بيت مكرمةوالأصل ينبت حوله الغصن
خطباء حين يقول قائلهمبيض الوجوه مصاقع لسن
لا يفطنون لعيب جارهموهم لحسن حديثه فطن
وأوصى عند وفاته بوصية حسنة مشهورة يقول في آخرها:
إنما المجد ما بنى والد الص؟ق وأحيا فعاله المولود
وكمال المجد الشجاعة والحلم إذا زانه عفاف وجود
قيس بن ثعلبة القبيلة وثعلبة هو الحصن بن عكابة بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل. وقيس هو القائل في رواية أبي تمام الطائي:
دعوت بني قيس إلي فشمرتخناذيذ من سعد طوال السواعد
إذا ما قلوب القوم طارت مخافةًمن الموت أرسوا بالنفوس المواجد
إذا أجمحت حرب بهم جمحوا لهاولم يقصروا دون المدى المتباعد
قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله ذي الجدين بن عمرو ابن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. هو أبو بسطام بن قيس وذو الجدين هو عبد الله بن عمرو في رواية أبي عبيدة وذو الجدين يعنى به ذو الحظين. وقيس شريف فاضل وابنه بسطام أحد فرسان الجاهلية المشهورين.
وكان قيس عاملاً لكسرى هرمز بن أبرويز على طف العراقين والأبلة ولجده يقول طرفة بن بالعبد:
فلو شاء ربي كنت قيس بن خالدولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
وكان قيس بن مسعود ضمن لكسرى أحداث بكر بن وائل فتعبثت بكر بأصحاب
كسرى فحبسه بإيوان حلوان حتى مات في حبسه. ويقال إن الحارث بن وعلة الذهلي وجماعة معه أغاروا على نواحي السواد فبعث كسرى إلى قيس فقال غررتني من قومك ثم حبسه بساباط وأقبل كسرى على تعبئة الجيوش ليوم ذي قار. فقال قيس ينذر قومه:
ألا ليتني أرشو سلاحي وبعلتيلأن تعلم الأنباء والعلم وائل
فأوصيكم بالله والصلح بينكملينطق معروف ويزجر جاهل
وصاة امرئ لو كان فيكم أعانكمعلى الدهر والأيام فيها الغوائل
وإياكم والطف لا تقربنهولا الماء إن الماء للقود واصل
الطف جوانب العراق. يقول لا تدنوا منه فتقاد إليكم الخيل.
أبو جبيل البرجمي قيس بن خفاف. أتى حاتم بن عبد الله الطائي يسأله حمالة فأنشده:
حملت دماءً للبراجم جمةًفجئتك لما أسلمتني البراجم
وقالوا سفاهاً لو حملت دماءنافقلت لهم يكفي الحمالة حاتم
متى آته فيها يقل لي مرحباًوأهلاً وسهلاً أخطأتك الأشائم
فيحملها عني وإن شئت زادنيزيادة من حلت عليه المكارم
يعيش الندى ما عاش في الناس حاتموإنمات كانت للسخاء مآتم
فقال حاتم وحمله عنه:
أتاني البرجمي أبو جبيللهم في حمالته طويل
قيس بن الحدادية الخزاعي والحدادية أمه وهي من بني حداد من كنانة وقوم يجعلونها من حداد محارب، وحداد بالضم من كنامة وحداد بالكسر من محارب، وهو قيس بن عبيد بن أصرم بن ضاطر بن حبشية بن سلول، وهو شاعر قديم كثير الشعر له مع عامر بن الظرب العدواني حديث. وقيس هو القائل:
قالت وعيناها تفيضان عبرةبنفسي بين لي متى أنت راجع
فقلت لها والله يدري مسافرإذا أضمرته الأرض ما الله صانع
ويروى:
فقلت لها والله ما من مسافريحيط بعلم الله ما الله صانع
ومنها:
ولا يسمعن سري وسرك ثالثألا كل سر جاوز اثنين شائع
وله:
هل الأدم كالآرام والزهر كالدمىمعاودتي أيامهن الصوالح
زمان سلاحي بينهن شبيبتيلها سائق في سيبهن ورامح
فأقسمن لا يسقينني قطر مزنةلشيبي ولو سالت بهن الأباطح
قيس بن العيزارة الهذلي. والعيزارة أمه وهو قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. أسرته فهم وأخذ تأبط شراً سلاحه ثم أفلت قيس وقال:
لعمرك أنسى. روعيت بوم اقتدوهل تتركن نفس الأسير الروائع
غداة تناجوا ثم قاموا وأجمعوابقتلى سلكي ليس فيها تنازع
وقالوا عدو مسرف في دمائكم وهاج لأعراض العشيرة قاطع
وقالوا له البلقاء أو ل وهلةوأفراسها والله عني يدافع
البلقاء ناقة أو حجر.
وقد أمرت بي ربتي أم جندبلأقتل لا يسمع بذلك سامع
سرا ثابت بزي دميماً ولم أكنشللت عليه شل مني الأصابع
ثابت هو تأبط شراً، سرا نزع عنه سيفه.
أعشى بني أسد اسمه قيس بن جبرة بن قيس بن منقذ بن طريف ابن عمرو بن قعين جاهلي. وهو جد عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الأعشى الشاعر الأسدي وكان قيس الأعشى شاعراً مذكوراً معروفاً.
قيس بن هلال بن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك ابن ثعلبة بن دودان بن أسد وهو فارس ذات الحلال. أغار على إبل النعمان ابن المنذر وقال:
إني امرؤ جر لبيتي أمكنلم يستطع قتلي ولا إيثاقي
عارق أجا الطائي اسمه قيس بن جروة بن سيف بن مالك بن عمرو ابن أمان.
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع