من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
الكذاب الحرمازى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو عبد الله بن الأعور. وقيل له الكذّاب لكذبه.
وحدثنى سهل عن الأصمعى قال: قال رؤبة بن العجاج: جاء الكذّاب الحرمازىّ، وهو عبد الله بن الأعور، إلى العجاج يطلبه حاجة، فقال له:
أشعرت أنّى مررت بمثل ذنب اليربوع يتبعصص، أى يتلوّى، فقلت: ما هذا؟
قيل: هذا فضل رجز العجّاج على رجزك! فأخذت كفّا من تراب فسكرته، ثم إذا آخر أعظم منه فسكرته برحب ذراع، ثم إذا آخر أعظم منهما، فعالجته حتّى سكرته، ثم إذا ميثاء جلواخ تقذف بالزّبد، فما زلت حتّى سكرتها، ثم التفتّ فإذا خضارة طاميا، فرميت بنفسى فيه، فأنا أذهب إلى ساعتى هذه! فقال له العجّاج: ما حاجتك؟ قال: كذا وكذا، فقضاها له.
وهو القائل:
لست بكذّاب ولا أثّامولا بجثّام ولا مصرام
ولا أحبّ خلّة اللّئام
وكان يهجو قومه، فقال:
إنّ بنى الحرماز قوم فيهمعجز وإيكال على أخيهم
فابعث عليهم شاعرا يخزيهميعلم منهم مثل علمى فيهم
ومن جيّد رجزه قوله فى حكم بن المنذر (بن الجارود):
يا حكم بن المنذر بن الجارودسرادق المجد عليك ممدود
نبتّ فى الجود وفى بيت الجودوالعود قد ينبت فى أصل العود
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع