من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
خلف بن خليفة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كان خلف أقطع اليد، وله أصابع من جلود.
وفيه يقول الفرزدق:
هو اللّصّ وابن اللّصّ لا لصّ مثلهلنقب جدار أو لطرّ الدّراهم
وقد ذكرت الخبر فى أخبار الفرزدق.
وكان خلف شاعرا مطبوعا ظريفا.
ودخل على يزيد بن عمرو بن هبيرة فى يوم مهرجان، وقد أهديت له هدايا، وهو أمير العراق، فقال:
كأنّا شماميس فى بيعةتقسّس فى بعض عيداتها
وقد حضرت رسل المهرجانوصفّوا كريم هداياتها
علوت برأسى فوق الرّؤوسفأشخصته فوق هاماتها
لأكسب صاحبتى صحفةتغيظ بها بعض جارتها
فأمر له بجام من ذهب، ثم أقبل يفرّق بين جلسائه الهدايا ويقول:
لا تبخلنّ بدنيا وهى مقبلةفليس ينقصها التّبذير والسّرف
وإن تولّت فأحرى أن تجود بهافالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
وسأل خلف أبان بن الوليد أن يهب له جارية فوعده، وأبطأت عليه، فكتب إليه:
أرى حاجتى عند الأمير كأنّهاتهمّ زمانا عنده بمقام
وأحصر من إذكاره إن لقيتهوصدق الحياء ملجم بلجام
أراها إذا كان النّهار نسيئةوباللّيل تقضى عند كلّ منام
فياربّ أخرجها فإنّك مخرجمن الميت حيّا مفصحا بكلام
فتعلم ما شكرى إذا ما قبضتهاوكيف صلاتى عندها وصيامى
وإن حاجتى من بعد هذا تأخّرتخشيت لما بى أن أزور غلامى
(فضحك أبان، وبعث إليه بجارية).
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع