من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
المرار بن سعيد الفقعسى
فيه ٢١ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وهو من بنى أسد. وكان يهاجى المسارر بن هند.
وكان قصيرا مفرط القصر ضئيلا وفى ذلك يقول:
ومنتظرى صتما. فقال: رأيتهنحيفا، فقد أجزى عن الرّجل الصّتم
رأت رجلا قصدا، دعائم بيتهطوال، وما طول الأباعر بالجسم
وهو القائل:
وقد لعبت مع الفتيان ما لعبواوقد أجدّ وقد أغنى وأفتقر
أستغفر الله من جدىّ ومن لعبىكلّ امرىء بامرىء لا بدّ مؤتزر
وإنّما لى يوم لست سابقهحتّى يجىء وإن أودى بى العمر
لا يسأل الناس عن سنّى وفد قدعتلى الأربعون وطال الورد والصّدر
وهو القائل:
وليس الغوانى للجفاء ولا الذىله عن تقاضى دينهنّ هموم
ولكنّما يستنجز الوأى تابعمناهنّ، حلاف لهنّ أثيم
وما جعلت البابهنّ لذى الغنىفييأس من ألبابهنّ عديم
وهذا مثل قول ذى الرّمّة:
وما الفقر أزرى عندهنّ بوصلناولكن جرت أخلاقهنّ على البخل
وهو القائل يرثى أخاه بدرا:
وما للقفول بعد بدر بشاشةولا الحىّ تأتيهم ولا أوبة السّفر
تذكّرنى بدرا زعازع حجرةإذا عصفت إحدى عشيّاتها الغبر
وأضيافنا إن نبّهونا ذكرتهفكيف إذن أنساه غابرة الدّهر
فتى كان يقرى الشّحم فى ليلة الصّباعلى حين لا يعطى الدّثور ولا يقرى
إذا سلّم السّارى تهلّل وجههعلى كلّ حال من يسار ومن عسر
إذا شولنا لم نسع فيها بمرفدقرى الضّيف منها بالمهنّد ذى الأثر
وما كنت بكّاء ولكن يهيجنىعلى ذكره طيب الخلائق والذّكر
أعينىّ إنى شاكر ما فعلتماوحقّ لما أبليتمانى بالشّكر
سألتكما أن تسعدانى فجدتماعوانين بالتّسجام باقيتى قطر
فلمّا شفانى اليأس عنه بسلوةوأعذرتما، لا بل أجلّ من العذر
نهيتكما أن تشمتا بى فكنتماصبورين بعد اليأس طاويتى غبر
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع