من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
السرادق الذهلى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كان السرادق هذا مولعا بالشراب، فعاتبته ابنته على شرب الخمر، فقال لها: يا بنيّة، لا صبر لى عنها، وقد صارت غذاء! قالت له: ففى نبيذ التمر لك عوض، فأمرها فاتّخذت له نبيذ تمر، فشرب منه أيّامّا، فلم يوافقه، فعاد إلى الخمر، وقال:
عروق الصّدر تعلم أنّ هذاله طرق سوى طرق النّبيذ
وقال فى ابنته:
تقول ابنتى: لا تشرب الخمر والتمسشرابا سواه، والشّراب كثير
فقلت: ومن لى بالشّراب الذى إذاشربت عرانى فى العظام فتور
أأشرب تمرا ينفخ البطن منتناوأتركها كالمسك حين تفور
لها أرج فى البيت ما لم يشجّهاالسّقاة يكاد المرء منه يطير
فذلك أمر لست عنه بمقصروإن دار صرف الدّهر حيث يدور
ومرّ بمجلس من مجالس الأزد، وقد شرب، فاختلفت رجلاه! فقال شابّ منهم: إنّها لمشية سكران، فأقبل عليه السرادق وقال:
معاذ إلهى لست سكران يا فتىوما اختلفت رجلاى إلا من الكبر
ومن يك رهنا للّيالى ومرّهاتدعه كليل القلب والسّمع والبصر
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع