تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

الشيخ سيدي المختار

بن أبي بكر الكنتي. وقفت على سلسلة نسبه متصلة بعقبة بن نافع الفهري الصحابي، الذي فتح بلاد المغرب، وهذا يعارضه ما ثبت عند النسابين، في أرض الصحراء، من أن كنت من بني أمية، لكن يمكن الجمع بينهما، بأن الشيخ من كنت، بطريق الموالاة لا من طريق النسب، كما يوجد في كثير من الناس. كان الشيخ المذكور، من أفراد عصره علما وصلاحا ولم نر أحدا يطعن في ولايته، وما تقدم من أن ابن بون كان ينكر عليه، يجاب عنه بأنه رجع عن ذلك كما تقدم، على أنه لا يوجد وليّ إلا وله من ينكر عليه من العلماء، ويكفيه أن الشيخ سيدي المتقدم، حسنة من حسناته، روى انه قال: جئته وقد انتهيت من تحصيل العلوم، فردني مبتدئا.

ومن نظر في كتبه، تبين له فضله، سواء كانت في الحقائق أو غيرها، ويكفيه أن ابن الحجاج إبراهيم المتقدم، كان يعتقده ويثنى عليه. أما كراماته، فليس هذا موضع ذكرها، وما رأيت من شعره إلا قصيدة، بقى في ذهني منها ما يتعلق ببيت قبله، وقد ضاع من ذهني، وهو:

من فتنة غَشَتْ بظلمائهاأضحى بها العالم كالجاهل
وضلَّ فيها المرء عن رشدهزيغاً عن الحق إلى الباطل
فاجعل لنا يا ربنا مخرجامن هولها المقتحم الهائل

وهي طويلة، وكان حيا في أوائل القرن الثالث عشر.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الأفراد: هذا باب جعلناه للأفراد وهم من لم ترو لأكثر من واحد من قبيلته

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.