من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
محمد مولود بن أحمد فال
هو الذي تقدمت مقطعته في ترجمة عبد الودود، وهو من أهل المبارك، وكان مجيدا. ومن شعره:
حَنَانَكَ ذا الحَنانِ لمن يرُومشفاء حيث تطلعُ النُّجُومُ
أرَجّى من زُبيدَ شِفاَء قلبٍتياسَرَهُ الوساوسُ والهمومُ
إذا ابتسمَتْ بُعَيْدَ النّوْمِ وهناًوقد خَلَفَتْ مَباسمُ من يَنُومُ
يفوح المسك ثمَّ يلوح بَرْقٌفحسبُكَ ما تَشَمُّ وما تَشِيمُ
ولما رأى امحمد ابن الطلب أبياته هذه، وكان معاصرا له. قال: يغتفر لحنه لحسن أبياته، لأن نام: مضارعه ينام. ولا يقال فيه ينوم. ويقال: إنه كان عند شيخ يقرأ عليه العلم، فبلغ الشيخ عنه، إنه يحادث النساء، فأرسل إليه بأن يذهب إلى أهله، فكتب إليه هذين البيتين، فتركه:
همنا العلم لأمراض الجفونلا تظنوا مرجمات الظنونِ
إن هزلا أقوله في المجونلمعين على صِعابِ الفنُونِ
ويقال: إن بعض الأفاضل المتقدمين، كان يقول: إني لاجم نفسي بشيء من الباطل، لأستعين به على الحق.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع