من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
اعمر مولود بن شيبة الأنتابي
ليس عندي شيء من خبره، وما وقفت له الا على هذه القصيدة، يقولها فيمن لحنه بغير حق:
أمنْ شأنك التلحينُ لا حَبَّذا اللحنتلحنني طعناً ولم تدر ما اللحنُ
تأمَّلْ صَنيع الشعر واضبط شروطهليمكنك التلحين والنقد والطعْنُ
فلا تغترِرْ في الشعرِ بالحدّ وحدَهُوبالحفظ كي لا يستخف بك القِرْنُ
فللشعرِ تحسينٌ يزيد اعتبارُهُعلى حده المعروف في فوته غَبنُ
فمنْ رَامَ فنَّ الشعرِ بالحدّ وحدَهُولم يأتِ بالتحسينِ ما حسنَ الفنُّ
إذِ الحدُّ معنىً مُحكَمٌ بصناعَةٍوقافيةٍ وَزْن إذا يقصَدُ الوزْنُ
ولم تخل هذي من محاسن سنّهارعاةُ رقيقِ الشعِرِ يا نِعمَ ما سَنُّوا
إذ اختلَّ منها البعض في الشعرْ شانهفَحسْنُ نظام الشعرِ في كلها رَهنُ
فما هي إلا الشرطُ والركنُ حدُّهُووهن يُرَى في الشرطِ في ركنه رهن
فما الركن يجدي دون إحكام شرطِهوأقلِلْ بجدوى الشرطِ إذ ضَعُفَ الركن
ولكن إذا ما استحكما عند شاعرٍوكان صفت منه القريحة والذهنُ
وحاك على نيرِ البلاغةِ نسجَهُوم ن حيث راعى الحسن ساعده الحسن
فيجنى ثمار الحسن من هامِ دوحهِعليه طوالُ الدوْح عاطفةً تَحنُو
ويسقى المعاني من مُدامِ بديعهِوَرَاح بديع اللفظِ شعشعَها المزنُ
فطوْراً إلى الرصادِ لم ين راصداًوطوْراً إلى التجنيس أعينُه تَرْنو
وطوراً يحليه بحلواء حِكمةٍومن غُرر الأمثال لهجته تدنو
فجاء جمانا باليواقيتِ فصلتْفما شانه خبل وقد زانه خَبنُ
إذا شنّفَ الآذان شذر انسجامهيودُّ سِوَى الآذان لوْ إنه أذن
يحقُّ له أن يُتَّقى لَمْزُ شِعرِهِفتْوهينُهُ وَهْنٌ وتلحينُهُ لَحْنُ
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع