تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

محمد محود بن التلاميد التركزي

التلاميذ (بالدال المهملة) مصحف التلاميذ، بالذال المعجمة، انفرد في المشرق باللغة والأنساب. لازم العلامة أجدود ابن أكتوشن العلوي، وعليه تخرج، ورحل إلى المشرق، ومر بابن بلعمش الجكني بتيندوف، وتلقي عليه جملا من الحديث. ثم قدم مكة المكرمة، واتصل بالشريف عبد الله أمير مكة، وكان من أهل العلم والكرم، فأكرمه واختصه. ولبث عنده زمانا، وكان يعجبه ويحرش بينه وبين علماء مكة، حتى حصلت البغضاء التامة، وفي أثناء إقامته بمكة، قدم عكاش اليمنى مكة. فقدم شرحا له على لامية العرب للشريف، فقال الشريف لمحمد محمود: أيمكنك أن تغلطه؟ فقال: نعم. فعمل عليه انتقادا وجهله، ونقصه فيه، فلم يحصل عكاش على شيء من الشريف. وكان محمد محمود، يراوح في الإقامة بين مكة والمدينة المنورة، وحصلت بينه وبين المرحوم أديب الحجاز، وعلله عبد الجليل برادة، محبة، وكان عبد الجليل المذكور، يبالغ في الثناء على محمد محمود ويكرمه، فاستمر على ذلك مدة طويلة، ثم وقعت عداوة بين محمد محمود وعلماء المدينة، كلهم عدا عبد الجليل المذكور.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الأفراد: هذا باب جعلناه للأفراد وهم من لم ترو لأكثر من واحد من قبيلته

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.