تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

الكلام على حسان وسيرتهم

إن حسان في أرض شنقيط، لهم ضرر ونفع، وبعضهم أكثر ضررا من بعض. أما نفعهم فهو خوف بعضهم من بعض، لأن في ذلك نفعا للزوايا وحسان،

فضرر حسان لمن جاورهم من الزوايا، أقل من ضرر البعيد عنهم. وما أقول في قوم يعيبون من مات منهم حتف أنفه، وإذا ذكر أحدهم ميتا له قتل في معركة، يقول: مات متفرشا، يعني إنه قتل آخر.

وفي طبقتهم العليا أبَّهة عظيمة، فإنهم يحتكرون لفظة العرب لأنفسهم، ولا يسمحون بهذه اللفظة لغيرهم، كالزوايا مثلا. وكالطبقة الوسطى منهم أنفسهم، ولا يدعون أن من ذكرناه عجمي الأصل، بل لأنه عندهم لا يستحق ذلك الاسم لضعفه، ومثال من يقال له عربي عندهم من الترارزة، أبناء أحمد من دامان، وأهل عَبَّلَّ وأبناء دامان. أما أبناء آكُمتارْ، فأكثر ما يقال لهم: أعريب. بالتصغير

العامي، وجدهم أخو أجداد المتقدمين، وكأبناء البوعليَّه وموسات، لانهم أضعف من السابقين.

وتنقسم قبائل حسان في أرض شنقيط، إلى أربعة أقسام: قسم يقال له أولاد احيى من عثمان، وهم سكان آدرار، وقد يخرجون عنه أحيانا للنجعة. وقسم يقال له: إدوعيش، وهؤلاء يسكنون تكانت في أغلب أوقاتهم. وقسم يقال له: الترارزة، وهم سكان القبلة، أي من حدود سنغال إلى إكيدي والعُقلْ. وقسم يقال له: أولاد عبد الله، ويقال له البراكنة أيضا، وهم متفرقون. منهم من يسكن شمامه، وهم أبناء السيد، ومنهم من يسكن فيما بين آمشتيل وأفطوط، وهم أبناء أحمد إكيدي. وبعض يسكن الرك، أي القاع، وهم ابن هيبة وأبناء نُغْماشْ.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكلام على شنقيط وتخطيطها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.