تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

الكلام على حسان شنقيط من حيث الشجاعة في الحرب

حسان شنقيط، متفاوتون في الشجاعة. فالترارزة أهل ثبات وإقدام، إلا أنهم لا يصبرون على المراوغة، كما يصبر عليها إدوعيش، وأثبتهم الترارزة الكحل، أعنى أبناء بنيوك، وتغرجنت، وزنَبتِّ، وأبناء عايد، ومعنى الكحل، انهم سود الألوان، لكناهم شمامه. وهؤلاء عادتهم عند اللقاء أن يحمل بعضهم على بعض، حتى يقتتلوا بالخناجر، وكان أبناء عايد في محاربتهم لأبناء الفاغي، يحملون

عليهم، ويجعلون أفواه مدافعهم إلى الخلف، وأولئك يضربونهم بالرصاص غير مبالين برصاصهم، حتى يختلطوا معهم، فلذلك اشتد خوفهم منهم.

أما إدوعيش، فهم أعرفهم بركوب الخيل، ومعرفة القتال عليها، والناس يرمونهم بالجبن وحقيقتهم أنهم لا يسمحون بمهجهم، إلا إذا صال عليهم عدوهم، ووافاهم عند حريمهم، وأولادهم، فإنهم يكونون إذ ذاك أسود وغى، وترى الفارس منهم يقتل، وهو فار عن عدوه، كما يقتل وهو مقبل، وإذا رأوا عدوهم اليوم أقوى منهم، فروا عنه، ثم يرجعون إليه، حتى تضعف قواه بذلك، وكان بكار بن اسويد أحمد رئيسهم، يقول: عدوى لا يستريحون إلا إذا غلبتهم.

أما قبيلة أحيى من عثمان، فإقدام وثبات ومراوغة، وإذا فروا لا يحسنون الكرة.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكلام على شنقيط وتخطيطها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.