من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
الكلام على غدرة محمد لحبيب
تآمر ابنا إعل خلمش، على قتل عمهما، مع من أطاعهما من أبناء أحمد من دامان، فعينا لذلك ليلة مخصوصة، وكان أكبر أولاده سيدي المتقدم، فاتفقوا على قتله مع أبيه، فاتفق أن سيدي المذكور، خرج في اليوم الذي قبل الليلة المعينة مع بعض رجاله، وكان يريد المبين عند حيّ من أتباعه، فخرج معه سيد أحمد بن إبراهيم اخليل، يريد اغتياله تلك الليلة، وهو لا يدري. فلما وصل إلى الحيّ الذي
كان يقصده، وجده قد رحل، فبات على مكان عال، ولم يضطجع لشدة حزمه. فبينما هو جالس آخر الليل، إذ سمع الرصاص في ناحية الحيّ، الذي خرج من عنده، فعلم أن أباه قتل. فأمر أصحابه بالقبض على ابن إبراهيم اخليل، وأن ينزعوا السلاح منه، وأن يقودوا به فرسه، خوفا ان يهرب عليها، فرجع إلى أهله فوجد الناس يظنون إنه قتل أيضا. فلما رآه الناس انضموا اليه، ولم يبق الا قتلة أبيه، وكانوا اثني عشر رجلا، فقتلهم في ذلك اليوم عن آخرهم، ما عدا إبراهيم ابن بوحُبّيْني، فإنه تركه احتقارً له.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع