تجاوز إلى المحتوى

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)

حاله-أكرمه الله (٦)

-:

هو آخذ من اللغة بأزكى نصيب، وسهمه من النحو مسدد مصيب.

ينظم من الشعر الأبيات الحسنة، ويتكلم في الفقه بمسائل في البراعة ممكنة.

وباعه في الحديث مديد، كما هو بصير بالطارف من التاريخ والتليد.

وأما الفصاحة فهو ابن بجدتها، وأما البلاغة فهو عين نجدتها.

أنشدني لنفسه:

وذي شنب متى أنظر بطرفيإليه استلّ من لحظ ذبابا
تبسّم عن عقيق فوق درفخلت الخمر قد حملت حبابا
أذوب إذا بدا شوقا إليهولو زارته أنفاسي لذابا
فإن أزرى به شيطان واشأحلت عليه من حرقي شهابا

وأنشدني أيضا لنفسه مواطئا على البيت الثالث:

تحام بلاد الغرب ما عشت إنّهاظلام وحزن دائم وحروب!
وخيّم بلاد الشرق تلق بها المنىفللخير أنواع بها وضروب
«ففي الشّرق من أجل الشّروق مسرّةوفي الغرب من أجل الغروب كروب!»

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.