من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)
حاله-رحمه الله تعالى (١٣)
-:
هو الذي زهرت في روضات العرفان أزهار علومه، وبهرت في دوحات الإحسان آثار فهومه. وهو رئيس المتصوفين، وصدر أعلام المحققين.
وبحر الجلالة الذي لا يكرع في عبابه، وهزبر الذكاء الذي لا يقرع ببابه.
لا تلقاه إلا ذاكرا، ولا تراه إلا شاكرا. سريع الدمعة، مجانب للسمعة، ذو بلاغة وفصاحة، وصاحب حكم وفصاحة. مليح الشّيبة، حسن الحضور والغيبة.
أنشدني لنفسه يتغزل وقالها في صباه في (من) اسمه سعد:
يا سعد صل دنفا بوصلك مغرماأعيى الأواسي طبّه بل أعجما
ما ضرّ لو رحم الحبيب فربماأحيا العليل بوصله يا نعم ما
يا ريم عزّ طلابه قسما بمالو نبتغي نفقا له أو سلّما
قطب المحاسن فرقد قمر السماالشمس أنت ففقت رقت الأنجما!
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع