من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي
من بنى الحارث بن كعب، وكان خال أبي العباس أمير المؤمنين، وإنه ولاّه مكة والمدينة فلم يزل عليهما حتى مات، فأقره أبو جعفر على عمله، ثم كتب إليه أن يقتل أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، وكان شيخ بني أمية، فقتله.
فلما تغيب محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضى اللّه عنهم، كتب إليه أبو جعفر أن يوثق عبد الله بن الحسن حديدا، ويضيّق عليه. فكان زيادٌ يرفه عن عبد الله ويحسن إليه في حبسه.
ثم إن أبا جعفر كتب إليه يأمره بقتله، فلم يفعل، فعزله وأغرمه ثمانين ألف دينار، وكره أن يكشف قتله، لموضعه كان من أبي العباس. فلما أخرج أبو جعفر ابنه المهدي إلى الرىِّ. قال لزياد: سر مع ابن أخيك. فسار ثلاث مراحل.
وإنّ زيادا تغدّى مع المهدي ثم انصرف إلى فسطاط، ثم أتى بقدح فشربه ولم يعلم المهدي بذلك. فلما ترحل الناس قام المهدي على باب سرادقه فقال:
ويلك يا غلام.
[
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع