تجاوز إلى المحتوى

من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)

مزاحم بن عمرو السلولي، وابن الدمينة الخثعمي

] وكان رجل من بني سلول يقال له مزاحم بن عمرو يرمى امرأة ابن الدمينة … عا … عليها، فقال مزاحم يذكر امرأة ابن الدمينة:

يا ابن الدُّمينة والأخبار يرفعهاوخد النَّجائب، والمحقور ينميها
يا ابن الدُّمينة إن تغضبْ لما فعلتْحمَّادُ بالخزْيِ أو تغضَبْ مواليها
أو تبغضُوني فكم من طعنةٍ نفذ[يغذو خلال اختلاج الجوف غاذيها]
جاهدتُ فيكم بها إنِّي لكم أبداًأبغى مخازيكم عمداً فآتيها
لا برءَ عندي لكم حتّى تغيّبنىغبراء مظلمة هار نواحيها
أبغى نساء بنى تيم إذا هجعتْعنِّي العيون ولا أبغى مقاريها
وكاعب من بنى تيم قعدت لهاأو عانسٍ حينَ ذاق النومَ حاميها
كقعدة الأعسر العلفوق منتحيايمينه من متون الترك ينحيها
أمارة كيّة ما بين عانتهاوبين سرتَّها لا شلَّ كاويها
وشهقة عند حسَّ الماء تشهقُهاوقولُ رُكبتها قضْ حين نثنيها
وتعدل الأيرَ إن زالت قبيعتُهحتَّى تقيم برفقٍ صدره فيها

فلما سمع ابن الدمينة قول مزاحم أتى امرأته فقال: إن مزاحماً قد قال فيك ما قال. قالت: والله ما رأى منِّي ذلك الموضع قط. قال: فما علمه بالعلامات التي وصف؟ قالت: النساء أخبرنه. فلم يصدقها وقال: ابعثي إلى مزاحم يأتيك في موضع كذا وكذا.

فأرسلت إلى مزاحم: أنك قد سمعت بي، وأنا أحبّ أن تأتيني - وواعدته موضعاً - فقعد ابن الدمينة وصاحب له، وأقبل مزاحم وهو يظن أنها في الموضع الذي واعدته. فخرج عليه ابن الدمينة وصاحبه، فأوثقاه وصرا صرة رملٍ فضرباه بها حتى مات، وأتى امرأته فقتلها، وقتل ابنة له منها، وطلبه السلوليون فلم يجدوه.

فقالت أم مزاحم، وهي أم أبان، خثعمية، ترثي ابنها مزاحماً، وتحض مصعباً وجناحا أخويه:

بأهلي ومالي ثمّ جلّ عشيرتيقتيلُ بني تيمٍ بغير سلاحِ
فهلاَّ قتلتم بالسَّلاح ابنَ أختكمفيصبحَ فيه للشهود جراحُ
فلا تطمعُوا في الصلح ما دمتُ حيَّةًوما دام حياً مصعب وجناحُ
ألم تعلموا أنَّ الدَّوائر بينناتدُور وأنَّ الطالبين شحاحُ

فخرج مصعب في طلب ابن الدمينة، فأتى العبلاء فإذا بنجيب واقفٍ برحله في السوق، وإذا قوم مجتمعون وابن الدمينة ينشدهم، فجاء إلى حانوت قصاب فوضع عنده رهناً وأخذ منه سكيناً، ثم أتاه، فلما رآه ابن الدمينة ولى، واتبعه فوجأه بها وجأتين، وأخذ مصعب وابن الدمينة وهو جريح فحبسا، وأقبل جناح بن عمرو في ناس من بني سلول إلى السجن، ولبث ابن الدمينة محبوساً، ونظر السلطان في أمره فلم يثبت للسلولى عليه حقٌ فأطلقه.

فبينا ابن الدمينة بعد ذلك بسوق العبلاء رآه مصعب أخو مزاحم، فشد عليه فقتله.

فهذا مقتل مزاحم بن عمرو السلولي، ومقتل ابن الدمينة الخثعمي.

ومنهم:

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وممن قتل غيلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.