من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
أعشى همدان
وهو عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الحارث بن نظام وكان خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس، وكان له مدّاحا وقد كان قال في بعض ما يمدحه به:
بين الأشجِّ وبين قيس باذخٌبَخْ بخ لوالده وللمولود
وقال يهجو الحجاج:
شطَّت نوَى مَن دارُه بالإيوانْإيوانِ كسرى ذِي القُوَى والرَّيحانْ
مَن عاش أَمسَى بزابُلستانوالبَنْدَنيجَيْنِ إلى طَبَرْستان
إنَّ ثقيفاً منهم الكَذّابانكذّابُها الماضي وكذّابٌ ثانٍ
إنَّا سَمونْا للكَفُور الفَتَّانحين طغَى في الكُفْر بعد الإيمان
بالسِّيدِ الغطريف عبد الرحمنسار بجمعٍ كالدَّبا من قحطان
ومن معدً قد أتى ابنِ عدنانْبجحفلٍ جمعٍ شديد الأركان
فقل لحجّاج ولىّ الشّيطانيثبت لجمع مذحج وهمدان
فهم مساقوه بكأس الذَّيفانْأو مُلحقوه بقرى ابن مروان
فأسره الحجاج، وقد كان مدحه فأنشده مديحه إياه، فقال: ألست القائل لعدو الرحمن:
بين الأشجِّ وبين قيس باذخٌبَخْ بَخْ لوالده وللمولود
لا والله لا تبخبخ بعدها أبداً! وضربت عنقه.
وقد كان مما مدح به الحجاج فأنشده إياه قوله:
سيُغلَب قومٌ غالبُوا اللهَ جهرةًوإن كايدَوه كان أقوى وأكيدا
كذاك يضلُّ اللهُ من كان قلبُهمريضا ومن والى النّفاق وألحدا
فقد تركوا الأهلين والمالَ خلفهموبيضاً عليهنّ الجلابيب خرّدا
ينادينهم مستعبرات إليهموقد دفن دمعا في الخدود وإثمدا
فإلاَّ تداركهنَّ منك برحمةٍيكنَّ سبايا والبعولة أعبدا
أنكثا وعصيانا وجبنا وذلةًأهان إلهي مَن أهان وأبعدا
لقد شَأمَ المِصرين فرخُ محمدٍبحقً وما لاقى من الطَّير أسعَدا
كما شأًم اللهُ النُّجير وأهلهبجدً له قد كان أشقى وأنكدا
ولما زحفنا لابن يوسفَ غدوةًوأبرقَ منَّا العارضانِ وأرعدا
فكافحنا الحجَّاجُ دونَ صفوفناكِفاحاً ولم يضربْ لذلك موعدا
فما لبثَ الحجاجُ أن سلْ سيفهعلينا فولىَّ جمعنا وتبدَّدا
وما زحفَ الحجَّاجُ إلاَّ رأيتهمعافى مُلقًّى للحُتوف معودّا
إذا قال شدُّوا شدَّةً حملوا معاًفأنهل خرصانَ الرِّماح وأوردا
فلم ينفعه ذلك عنده حتى قتله.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع