تجاوز إلى المحتوى

من «القوافي» لأبي يعلى التنوخي (ت ٤٥٠هـ)

التضمين

وهو تمام وزن البيت قبل تمام المعنى، كقول النابغة:

هُمُ وَرَدُوا الجِفَارَ عَلَى تَمِيمٍوَهُمْ أَصْحَابُ يَوْمِ عُكاظَ، إنِّي
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «غشيتُ منازلاً بعريتناتٍ ،»
شَهِدْتُ لَهُمْ مَوَاطِنَ صَادِقَاتٍبِخَيْرِهِمُ بِنُصْحِ الصَّدْرِ مِنِّي

وبعض الناس يسمي هذا إغراماً، ويجعل التضمين مثل قوله:

أَمَاوِيَّ إِنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍمِنَ الأَرْضِ لا مَاءٌ لَدَيَّ وَلاَ خَمْرُ

تَرى أَنَّ مَا أَمْلَلْتُ لَمْ يَكُ ضَرَّنِيوَأَنَّ يَدِي مِمَّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ

ومعنى التضمين والإغراء عائد إلى شيء واحد في اللغة، كما تقول: ضمنتك كذا وأغرمتك إياه. ويكون معناهما ألزمتك إياه. فكأن الشاعر قد ألزم البيت الثاني في إتمام الحال ومن ذلك سمي الغريم غريماً لملازمته. قال تعالى: " إن عذابها كان غراماً ".

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٧٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السادس: عيوب القافية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.