من «القوافي» لأبي يعلى التنوخي (ت ٤٥٠هـ)
التحريد
ومن العيوب التحريد والتحريد الميل. ومنه قول جرير:
نَبْنِي عَلى سَنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنَالا يَسْتَحيرُ وَلا يَحُلّ حَرِيدا
أي لا يميل عن الطريق.
ولم يحد بشيء. وقد ذكره النابغة، فقال:
وَعْثُ الرِّوَايَةِ بَادِي العَيبِ مُنْتَكِبٌفِيهِ سِنادٌ وَإِقْوَاءٌ وَتَحْرِيدُ
وكان الخليل يرتب الشعر ترتيب بيت الشعر، فسمي الإقواء. وهو اختلاف في الإعراب - أقوى الفاتل الحبل به جاءت قوة منه تخالف سائر القوى - وسمي السناد سناداً من مساندة بيت إلى بيت إذا كان كل واحد منهما يلقى على صاحبه. وسمي الإكفاء وهو ميل نون مع ميم من فساد كقوة البيت وهي الشقة التي في آخره والإيطاء من طرح بيت على بيت وأصله أن يواطئ شيء شيئاً وقد مضى ذكره.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٧٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع