تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل فى وصفه وتشبيهه

من ذلك قول عبد الله بن المعتتر فى الهلال:

وانظر إليه كزورق من فضّةقد أثقلته حموله من عنبر!
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أهلا بفطر قد أنال هلاله»

وقول عبد الجبار بن حمديس الصقلىّ:

وربّ صبح رقبناه، وقد طلعتبقيّة البدر فى أولى بشائره!
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ورب صبح رقبناه وقد طلعت»
كأنّما أدهم الإظلام حين نجامن أشهب الصّبح، ألقى نعل حافره!

وقال آخر:

قد انقضت دولة الصّيام وقدبشّر سقم الهلال بالعيد!
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أهلا وسهلا بالناي والعود»
يتهلو الثّريّا كفاغر شرهيفتح فاه لأكل عنقود!

وقال أبو هلال العسكرىّ:

فى هلال كأنّه حيّة الرّمل أصابت على اليفاع مقيلا
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
. بات فى معصم الظّلام سواراوعلى مفرق الدّجى إكليلا
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

والجوّ صاف والهلال مشنّفبالزّهرة الزّهراء نحو المغرب
كصحيفة زرقاء فيها نقطةمن فضة من تحت نون مذهب

وقال آخر:

قلت لمّا دنت لمغربها الشّمس ولاح الهلال للنّظّار:
أقرض الشّرق صنوه الغرب دينارا فأعطاه الرّهن نصف سوار

وقال أبو العلاء المعرّى:

ولاح هلال مثل نون أجادهابذوب النّضار الكاتب ابن هلال

وقال آخر:

وكأنّ الهلال نون لجينغرقت فى صحيفة زرقاء
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «مرحبا بالصبوح في الظلماء»

وقال أبو عاصم البصرىّ من شعراء اليتيمة:

رأيت الهلال، وقد أحدقتنجوم الثّريّا لكى تسبقه
فشبّهته وهو فى إثرهاوبينهما الزّهرة المشرقه،
للشاعر الميكالي، من قصيدة «رأيت الهلال وقد حلقت»
بقوس لرام رمى طائرافأتبع فى إثره بندقه

وقال آخر:

ولاح لنا الهلال كشطر طوقعلى لبّات زرقاء اللّباس
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «ألا عد لي بباطية وكاس»

وقال الواوا الدمشقىّ ﵀:

وكأنّ الهلال تحت الثّريّاملك فوق رأسه إكليل!
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «رسم صبري في ربع شوقي محيل»

وقال إبراهيم بن محمد المرادىّ، من شعراء الأنموذج، ملغزا فيه:

دع ذا! وقل للنّاس: ما طارق،يطرقكم جهرا ولا يتّقى؟
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
ليس له روح على أنّهيركب ظهر الأدهم الأبلق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
شيخ رأى آدم فى عصرهوهو إلى الآن بخدّ نقى
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
ومدّ وسط السّجن مع قومهلا ينبرى من نهجه الضّيّق
هذا ويمشى الأرض فى ليلةأعجب به من موثق مطلق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
فتارة ينزل تحت الثّرىوتارة وسط السّما يرتقى
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
وتارة يوجد فى مغربوتارة يوجد فى المشرق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
وتارة تحسبه سابحايسرى بشاطى البحر كالزّورق
وتارة تحسبه وهو فىأستاره والبعض منه بقى،
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
ذبابة من صارم مرهفبارزة من جفنه المطبق
يدنو إلى عرس له حسنهايختطف الأبصار بالرّونق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
حتّى اذا جامعها يرتدىبحلّة سوداء كالمحرق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
وهو على عادته دائمايجامع الأنثى ولا يتّقى
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
ثم يجوب القفر من أجلهامشتملا فى مطرف أزرق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
حتّى اذا قابلها ثانياتشكّه بالرّمح فى المفرق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة
وبعد ذا تلبسه حلّةيا حسنها فى لونها المونق!
فجسمه من ذهب جامدوجلده صيغ من الزّئبق
وهو إذا أبصرته هكذاأملح من صاحبة القرطق
للشاعر ابن سوس، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعتز:

نظرت فى يوم لذّة عجباوافى به للسّعود مقدار
يقابل الشمس فيه بدردجىيأخذ من نورها ويمتار
كصيرفىّ يروح منتقدافى كفّه درهم ودينار

وقال عبد الله بن علىّ الكاتب:

كشف البدر وجهه لتمام،فوجوه النّجوم مستترات
. وكأنّ البدر التّمام عروس،وكأنّ النّجوم مستنقبات

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.