تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر شىء مما وصفت به على طريق الذم

فمن ذلك ما قاله عبد الملك بن عمير، وقد سئل عنها فقال: مظهرة للدّاء، مثقّلة للهواء، مبلاة للثوب، جالبة للهب.

وقال آخر: الشمس تشحب اللون، وتغيّر العرق، وترخى البدن، وتثير المرّة.

إذا احتجمت فيها، أمرضتك؛ وإن أطلت النوم فيها، أفلجتك؛ وإن قربت منها، صرت زنجيّا، وإن بعدت عنها، صرت صقلّيّا.

وقال ابن سنا الملك:

لا كانت الشمس! فكم أصدأتضفحة خدّ كالحسام الصّقيل!
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لا كانت الشمس فكم أصدأت»
وكم وكم صدّت بوادى الكرىطيف خيال جاءنى عن خليل!
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لا كانت الشمس فكم أصدأت»
وأعدمتنى من نجوم الدّجىومنه روضا بين ظلّ ظليل!
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لا كانت الشمس فكم أصدأت»
تكذب فى الوعد؛ وبرهانهأنّ سراب القفر منها سليل
وهى إذا أبصرها مبصرحديد طرف، راح عنها كليل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لا كانت الشمس فكم أصدأت»
يا علّة المهموم، يا جلدة المحموم، يا زفرة صبّ نحيل!
يا قرحة المشرق عند الضّحى،وسلحة المغرب عند الأصيل!
أنت عجوز، لم تبرّجت لى،وقد بدا منك لعاب يسيل؟
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لا كانت الشمس فكم أصدأت»

وقال التيفاشىّ، عفا الله تعالى عنه ورحمه:

فى خلقة الشمس وأخلاقهاشتّى عيوب ستة تذكر
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
رمداء، عمشاء، إذا أصبحت؛عمياء عند اللّيل، لا تبصر
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
ويغتدى البدر لها كاسفاوجرمها من جرمه أكبر
حرورها فى القيظ لا تتّقىودفؤها فى القرّ مستحقر
وخلقها خلق المليك الذىينكث فى العهد ولا يصبر
ليست بحسناء. وما حسن منيحسر عنه اللحظ لا يبصر؟

وقال أبو الطيب المتنبى:

تسوّد الشّمس منّا بيض أوجهناولا تسوّد بيض العذر واللّمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
وكان حالهما فى الحكم واحدةلو اختصمنا من الدّنيا إلى حكم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.