من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ما يتمثل به مما فيه ذكر الشمس
يقال: أشهر من الشمس، أحسن من الشمس. أدلّ على الصبح من الشمس.
ومن أنصاف الأبيات:
وهل شمس تكون بلا شعاع
فى طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل
ولو لم تغب شمس النهار، لملّت
الشمس نمّامة واللّيل قوّاد
الشمس طالعة إن غيّب القمر
وربّما تنكسف الشمس
والشمس تنحطّ فى المجرى وترتفع
إذا الشمس لم تغرب، فلا طلع البدر
ومن الابيات قول الطائى:
فإنّى رأيت الشّمس زيدت محبّةإلى الناس إذ ليست عليهم بسرمد
وقال علىّ بن الجهم.
والشّمس لولا أنها محجوبةعن ناظريك لما أضاء الفرقد
وقال أبو تمّام:
وإنّ ضريح الرأى والحزم لأمرئإذا بلغته الشمس، أن يتحوّلا
وقوله:
وكلّ كسوف فى الدّرارى شنيعة،ولكنّه فى الشمس والبدر أشنع
وقوله أيضا:
أعندك الشمس تجرى فى منازلها،وأنت مشتغل الالحاظ بالقمر؟
وقال البحترىّ:
كذاك الشّمس تبعد أن تسامى،ويدنو الضّوء منها والشّعاع
وقال ابن الرومى:
ورأيته كالشّمس: إن هى لم تنلفالدّفء منها والضّياء ينال
وقال أيضا:
كالشّمس لا تبدو فضيلتهاحتّى تغشّى الأرض بالظّلم
وقال أيضا:
كالشمس فى كبد السماء محلّها،وشعاعها فى سائر الآفاق
وقال العبّاس بن الأحنف:
هى الشمس مسكنها فى السماء.فعزّ الفؤاد عزاء جميلا!
وقال أبو عبيد البكرىّ:
والشمس يستغنى، إذا طلعت،أن يستضاء بغرّة البدر
وقال أبو الطيب المتنبى:
كالشمس لا تبتغى بما صنعتمنفعة عندهم ولا جاها
وقال ابن لنكك البصرىّ:
وهبك كالشّمس فى حسن؛ ألم ترهايفرّ منها إذا مالت إلى الضّرر؟
وقال ابن عبّاد:
فقلت: وشمس الضّحى تحتمىإذا بسطت فى المصيف الأذى
وقال ابن مسعويه الخالدىّ:
لا يعجبنّك حسن القصر تنزلهفضيلة الشمس ليست فى منازلها
وقال أبو الفتح البستىّ:
فالحرّ حرّ عزيز النّفس حيث ثوى،والشّمس فى كلّ برج ذات أنوار
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع