تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل فى وصف الليل وتشبيهه

قد أكثر الشعراء فى وصف الليل بالطّول والقصر. وذكروا سبب الطول الهموم وسبب القصر السرور.

ولهذا أشار بعض الشعراء فى قوله:

إنّ الليالى للأنام مناهلتطوى وتنشر بينها الاعمار
فقصارهنّ مع الهموم طويلة،وطوالهنّ مع السرور قصار
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

إنّ التّواصل فى أيامه قصر،كما التهاجر فى أيّامه طول
فليس يعرف تسهيدا ولا رمداجفن برؤية من يهواه مشغول

وقال ابن بسّام:

لا أظلم الليل ولا أدّعىأنّ نجوم الليل ليست تغور
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «لا أظلم الليل ولا أدعي»
ليل كما شاءت فإن لم تزر،طال؛ وإن زارت، فليل قصير

أصله من قول علىّ بن الخليل:

لا أظلم الليل ولا أدّعىأنّ نجوم الليل ليست تعول
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «لا أظلم الليل ولا أدعي»
ليل كما شاءت قصير إذاجادت، وإن صدّت، فليل طويل

وقال آخر:

أخو الهوى يستطيل الليل من سهر،والليل فى طوله جار على قدره
ليل الهوى سنة فى الهجر مدّته؛لكنّه سنة فى الوصل من قصره

وقال الوليد بن يزيد بن عبد الملك:

لا أسأل الله تغييرا لما صنعت:نامت وقد أسهرت عينىّ عيناها
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «لا أسأل الله تغييرا لما صنعت»
فالليل أطول شىء حين أفقدهاوالليل أقصر شىء حين ألقاها
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «لا أسأل الله تغييرا لما صنعت»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.