تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر شىء مما قيل فى وصف النهار وتشبيهه

فمن ذلك قول شاعر، يصفه بالقصر:

ويوم سرور قد تكامل وصفهسوى قصر، لا عيب فيه سواه!
وعهدى به كالرّمح طولا، فعندماهززناه للهو التقى طرفاه

وقال آخر:

بأبى من نعمت منه بيوم،لم يزل للسّرور فيه نموّ!
يوم لهو، قد التقى طرفاهفكأنّ العشىّ فيه غدوّ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

لم ينتشر فلق الإصباح من؟؟؟ صرفيه إلى أن طواه فيلق الغسق
ولم يكن ما تقى جفنى أخى رمدكملتقى طرفيه: الصّبح والشّفق
وما تناولت فيه الرّطل مصطبحاإلا أعادته منّى كفّ مغتبق

وقال آخر:

لله يوم مسرّةأضوا وأقصر من ذباله!
للشاعر أبو جعفر ابن سعيد الأندلسي، اقرأ القصيدة
لما نصبنا للمنىفيه بأشراك حباله،
طار النّهار مروّعافيه وأجفلت الغزاله!

وقال آخر:

حثّ الكؤوس! فذا يوم به قصر،وما به من تمام الحسن تقصير
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «اليوم يعذب ورد فيه تكدير»
صحو وغيم، يروق الطّرف حسنهما:فالصّبحو فيروزج، والغيم بلّور

وقال آخر:

ويوم كحلى الغانيات سلبتهحلىّ الرّبا حتّى انثنى وهو عاطل
للشاعر أبو علي الحاتمي، اقرأ القصيدة
سبقت إليه الشمس، والشمس غضّةوصبغ الدّجى من مفرق الفجر ناصل

ومن كلام ابن برد الأصغر الأندلسىّ:

اليوم يوم بكت أمطاره، وضحكت أزهاره؛ وتقنعت شمسه، وتعطّر نسيمه؛ وعندنا بلبل هزج، وساق غنج؛ وسلافتان: سلافة إخوان، وسلافة دنان؛ قد تشاكلتا فى الطباع، وازدوجنا فى إثارة السرور. فاخرق إلينا سرادق الدّجن تجد مرأى لم يحسن إلا لك، ولا يتم إلا بك.

ومن كلامه أيضا:

لم نلتق منذ عرّينا مركب اللهو، وأخلينا ربع الأنس، وقصصنا جناح الطّرب، وعبسنا فى وجوه اللذات. فإن رأيت أن تخفّ إلى مجلس قد نسخت فيه الرياحين

بالدواوين، والمجامر بالمحابر، والأطباق، بالأوراق، وتنازع المدام، بتنازع الكلام؛ واستماع الأوتار، باستماع الأخبار؛ وسجع البلابل، بسجع الرسائل؛ كان أشحذ لذهنك، وأرشد لرأيك.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.