تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل فى وصف فصل الصيف وتشبيهه نظما ونثرا

فمن ذلك ما قاله ذو الرمّة:

وهاجرة حرّها واقدنصبت لحاجبها حاجبى
تلوذ من الشمس أطلاؤهالياذ الغريم من الطّالب
وتسجد للشمس حرباؤهاكما يسجد القسّ للرّاهب

وقال مسكين الدّارمىّ.

وهاجرة ظلّت كأنّ ظباءهاإذا ما اتّقتها بالقرون سجود
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «إن أدع مسكينا فاني ابن معشر»
تلوذ بسؤبوب من الشمس فوقهاكما لاذ من حرّ السّنان طريد

وقال ابن الفقيسىّ:

فى زمان يشوى الوجوه بحرّ،ويذيب الجسوم لو كنّ صخرا
لا تطير النّسور فيه إذا ماوقفت شمسه وقارب ظهرا
ويودّ الغصن النّضير به لوأنّه من لحائه يتعرّى

وقال أيضا:

يا ليلة بتّ بها ساهدامن شدّة الحرّ وفرط الأوار
كأننى فى جنحها محرملو أنّ للعورة منّى استتار
وكيف لا أحرم فى ليلةسماؤها بالشّهب ترمى الجمار؟

وقال آخر:

ويوم سموم خلت أنّ نسيمهذوات سموم للقلوب لوادغ،
للشاعر السراج الوراق، من قصيدة «ويوم سموم خلت أن نسيمه»
ظللت به أشكو مكابدة الهوىفكوزى ملآن ومائى فارغ

وقال محمد بن أبى الثياب، شاعر اليتيمة:

وهاجرة تشوى الوجوه كأنّهاإذا لفحت خدّىّ نار توهجّ
وماء كلون الزيت ملح كأنّهبوجدى يغلى أو بهجرك يمزج

وقال الثعالبىّ:

ربّ يوم هواؤه يتلظّىفيحاكى فؤاد صبّ متيّم
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
قلت إذ صكّ حرّه حرّ وجهى:«ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم» !

ومما وصف به من النثر قول بعضهم:

أوقدت الظّهيرة نارها، وأذكت أوارها؛ فأذابت دماغ الضب، وألهبت قلب الصب؛ هاجرة كأنها من قلوب العشّاق، إذا اشتعلت بنيران الفراق؛ حرّ تهرب له الحرباء من الشمس، وتستجير بمتراكب الرمس؛ لا يطيب معه عيش، ولا ينفع معه سرج ولا خيش؛ فهو كقلب المهجور، أو كالتنور المسجور.

وأما فصل الخريف- فإن طبعه بارد يابس؛ ودخوله عند حلول الشمس برأس الميزان والعقرب والقوس.

وهذه البروج تدل على الحركة؛ وله من السن الكهولة؛ ومن الرياح الشّمال؛ ومن الساعات السابعة والثامنة والتاسعة؛ ومن القوى القوّة الهاضمة؛ ومن الأخلاط المرّة السوداء؛ ومن الكواكب زحل؛ ومن المنازل بعض الصّرفة والعوّاء والسّماك والغفر والزّبانيان والقلب وبعض الشولة؛ وعدد أيامه تسعة وثمانون يوما؛ ويكون حلول الشمس الميزان فى الخامس عشر من أيلول، ويوافقه ستمبر من شهور الروم، وفى الثامن عشر من توت.

وفى هذا الفصل يبرد الهواء، ويتغير الزمان، وتصرم الثمار، ويغيّر وجه الأرض، ويصفرّ ورق الشجر، وتهزل البهائم، وتموت الهوامّ، وتنجحر الحشرات، وتطلب الطير المواضع الدّفئة، وتصير الدّنيا كأنها كهلة مدبرة.

ويقال: فصل الخريف ربيع النفس كما أن فصل الربيع ربيع العين.

والله أعلم.

ذكر ما قيل فى وصف فصل الخريف وتشبيهه نظما ونثرا.

فمن ذلك ما قاله الصنوبرىّ، عفا الله عنه:

ما قضى فى الربيع حقّ المسرّات مضيع زمانه فى الخريف
نحن منه على تلقّى شتاءيوجب القصف أو وداع مضيف
فى قميص من الزمان رقيقورداء من الهواء خفيف
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
يرعد الماء منه خوفا إذا مالمسته يد النّسيم الضّعيف

وقال عبد الله بن المعتز:

طاب شرب الصّبوح فى أيلول!برد الظلّ فى الضّحى والأصيل!
وخبت جمرة الهواجر عنّا،واسترحنا من النهار الطّويل
وخرجنا من السّموم إلى برد نسيم، وطيب ظلّ ظليل،
وشمال تبشّر الأرض بالقطر كذيل الغلالة المبلول
فكأنّا نزداد قربا الى الجنة فى كلّ شارق وأصيل
ووجوه البقاع تنتظر الغيث انتظار المحبّ ردّ الرّسول
تبتغى غلّة لتعمل روضابكثير من الحبا أو قليل

وقال آخر:

اشرب على طيب الزمان فقد حدابالصّيف من أيلول أسرع حاد
وأشمّنا باللّيل برد نسيمهفارتاحت الأرواح فى الأجساد
وأفاك بالأنداء قدّام الحيافالأرض للأمطار فى استعداد
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قم يا نديمي نصطبح بسواد»
كم فى ضمائر تربها من روضةبمسيل ماء أو قرارة واد
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قم يا نديمي نصطبح بسواد»
تبدو إذا جاد السّحاب بقطرهفكأنما كانا على ميعاد

وقال آخر:

لا تصغ للّوم إنّ اللّوم تضليلواشرب ففى الشّرب للأحزان تحليل
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
فقد مضى القيظ واجتثّت رواحله،وطابت الرّاح لما آل أيلول
وليس فى الأرض نبت يشتكى رمداإلا وناظره بالطّلّ مكحول
للشاعر الواساني، اقرأ القصيدة

وقال آخر يذمّه:

خذ بالتّدثّر فى الخريف فإنّهمستوبل، ونسيمه خطّاف
يجرى مع الأيّام جرى نفاقهالصديقها «ومن الصّديق يخاف» !

ومما وصف به من النثر:

قال أبو إسحاق الصابى يصفه:

الخريف أصح فصول السنة زمانا، وأسهلها أوانا؛ وهو أحد الاعتدالين، المتوسطين بين الانقلابين، حين أبدت الأرض عن ثمرتها، وصرّحت عن زينتها؛ وأطلقت السماء حوافل أنوائها، وتأذّنت بانسكاب مائها؛ وصارت الموارد، كمتون المبارد؛ صفاء من كدرها، وتهذّبا من عكرها؛ واطّرادا مع نفحات الهواء، وحركات الريح الشّجواء؛ واكتست الماشية وبرها القشيب، والطائر ريشه العجيب.

وقال ابن شبل:

كلّ ما يظهر فى الربيع نوّاره، ففى الخريف تجتنى ثماره؛ فهو الحاجب أمامه، والمطرق قدّامه.

وقال ضياء الدّين ابن الأثير الجزرىّ عن الخريف يفتخر على فصل الربيع:

أنا الذى آتى بذهاب السّموم، وإياب الغيوم، واعتصار بنات الكروم، وتكاثر ألوان المشروب والمطعوم؛ وفىّ يترقرق صفاء الأنهار، فتشتبه القوابل بالأسحار، وأيامى

هى الذهبيات وتلك نسبة كريمة النّجار؛ ومن ثمراتى ما لا تزال أمّهاته حوامل، وأوراقه نواضر وغيرها ذوابل، وقد شبه بالمصابيح وشبهت أغصانه بالسلاسل.

ولقد أنصف من قال:

محاسن للخريف بهنّ فخرعلى زمن الربيع، وأىّ فخر!
به صار الزّمان أمام برديراقب نزحه وعقيب حرّ

وأما فصل الشتاء، فإن طبعه بارد رطب، ودخوله عند حلول الشمس رأس الجدى والدّلو والحوت.

وهذه البروج تدل على السكون. وله من السنّ الشيخوخة؛ ومن الرياح الدّبور؛ ومن الساعات العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة؛ ومن القوى القوّة الدّافعة؛ ومن الاخلاط البلغم؛ ومن الكواكب المشترى وعطارد؛ ومن المنازل بعض الشولة والنعائم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية وبعض الفرغ المقدّم؛ وعدد أيامه تسعة وثمانون يوما.

ويكون حلول الشمس برأس الجدى فى الثالث عشر من كانون الأوّل، ويوافقه دچنبر من شهور الروم؛ وفى السابع عشر من كيهك من شهور القبط. وإذا حلت الشمس ببرج الجدى يشتدّ البرد، ويخشن الهواء، ويتساقط ورق الشجر، وتنجحر الحيوانات، وتضعف قوى الأبدان، وتكثر الأنواء، ويظلم الجوّ، وتصير الدّنيا كأنها عجوز هرمة قد دنا منها الموت.

وروى عن علىّ (رضى الله عنه) أنه قال: «توقّوا البرد فى أوّله، وتلقّوه فى آخره، فإنه يفعل فى الأبدان كفعله فى الأشجار: أوّله يحرق، وآخره يورق».

ذكر ما قيل فى وصف فصل الشتاء وتشبيهه.

فمن ذلك ما قاله جرير شاعر الحماسة:

فى ليلة من جمادى ذات أنديةلا يبصر الكلب فى ظلمائها الطّنبا
للشاعر مرة بن محكان السعدي، اقرأ القصيدة
لا ينبح الكلب فيها غير واحدةحتّى يلفّ على خيشومه الذّنبا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «لا ينبح الكلب فيها غير واحدة»

وقال ابن حكينا البغدادىّ:

البس إذا قدم الشّتاء بروداوافرش على رغم الحصير لبودا
الرّيق فى اللهوات أصبح جامداوالدّمع فى الآماق صار برودا
وإذا رميت بفضل كأسك فى الهواعادت عليك من العقيق عقودا
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «لبس الشتاء من الجليد جلودا»
وترى على برد المياه طيورهاتختار حرّ النّار والسّفّودا
يا صاحب العودين لا تهملهماأوقد لنا عودا، وحرّك عودا!

وقال آخر:

ويومنا أرواحه قرّةتخمّش الأبدان من قرصها
يوم تودّ الشمس من بردهلو جرّت النّار إلى قرصها!
للشاعر جلال الدين ابن الصفار المارديني، اقرأ القصيدة

وقال عبد الله بن المعتزّ:

قد منع الماء من اللّمسوأمكن الجمر من المسّ
فليس نلقى غير ذى رعدة،ومسلم يسجد للشّمس!

وقال آخر:

ليس عندى من آلة البرد إلّاحسن صبرى، ورعدتى، وقنوعى
فكأنّى لشدّة البرد هرّيرقب الشّمس فى أوان الطّلوع

وقال ابن سكّرة الهاشمىّ، عفا الله تعالى عنه ورحمه:

قيل: ما أعددت للبرد وقد جاء بشدّه؟
للشاعر ابن سكرة، اقرأ القصيدة
قلت: درّاعة بردتحتها جبّة رعده

وقال أبو سعيد المخزومىّ:

إذا كنت فى بلدة نازلاوحلّ الشّتاء حلول المقيم،
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
فلا تبرزنّ إلى أن ترىمن الصّحو يوما صحيح الأديم
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
فكم زلقة فى حواشى الطريقتردّ الثياب بخزى عظيم!
للشاعر فتيان الشاغوري، من قصيدة «إذا كنت في جلق راجلا»
وكم من لئيم غدا راكبايحبّ البلاء لماش كريم!
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة

وقال الصاحب بن عبّاد:

أنّى ركبت فكفّ الأرض كاتبةعلى ثيابى سطورا ليس تنكتم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أنى ركبت فكف الأرض كاتبة»
فالأرض محبرة، والحبر من لثقوالطّرس ثوبى، ويمنى الأشهب القلم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أنى ركبت فكف الأرض كاتبة»

قال أبو علىّ كاتب بكر شاعر اليتيمة:

يا بلدة أسلمنى بردهاوبرد من يسكنها للقلق
لا يسلم الشّاتى بها من أذىمن لثق، أو دمق، أو زلق

ومما وصف به نثرا قول بعضهم:

إذا حلّت الشمس برج الجدى مدّ الشتاء رواقه، وحلّ نطاقه؛ ودبّت عقارب البرد لاسبه، ونفع مدخور الكسب كاسبه.

ومن رسالة لابن أبى الخصال، جاء منها:

الكلب قد صافح خيشومه ذنبه، وأنكر البيت وطنبه؛ والتوى التواء الحباب، واستدار استدارة الغراب؛ وجلده الجليد، وضربه الضّريب وصعّد أنفاسه الصعيد؛

فحماه مباح، ولا هرير له ولا نباح؛ والنار كالصّديق، أو كالرّحيق؛ كلاهما عنقاء مغرب، أو نجم مغرّب.

وقال بعضهم:

برد بغير الألوان، وينشّف الأبدان؛ ويجمّد الريق فى الأشداق، والدّمع فى الآماق؛ برد حال بين الكلب وهريره، والأسد وزئيره، والطير وصفيره، والماء وخريره.

وقيل لبعضهم: أىّ البرد أشدّ؟ فقال: إذا دمعت العينان، وقطر المنخران، وتلجلج اللسان، واصطكّت الأسنان.

ووصف ابن وكيع الفصول الأربعة فى أرجوزة فقال:

عندى فى وصف الفصول الأربعهمقالة تغنى اللّبيب مقنعه
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة

ذكر ما قيل فى فصل الصيف

أمّا المصيف، فاستمع ما فيهمن فطن يفهم سامعيه
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
فصل من الدّهر إذا قيل حضر،أذكرنا بحرّه نار سقر
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
يظلّ فيه القلب مقشعرّا،والأرض تشكو حرّه المضرّا
أوّله فيه ندى منغّصكأنه على القلوب يقنص
يلصق منه الجلد بالثّيابويعلق التّراب بالأثواب
حتّى إذا ما طردته الشمسوفرحت بأن يزول النّفس
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
فتّحت النّار لنا أبوابهاوشبّ فيها مالك شهابها
حرّ يحيل الأوجه الغرّاناحتّى ترى الروم به حبشانا
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
يعلو به الكرب ويشتدّ القلقوتنضح الأبدان فيه بالعرق
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
تبصره فوق القميص قد علاحتّى ترى مبيضّه مصندلا
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
إن كان رثّا، زاد فى تمزيقه؛أو مستجدّا، جدّ جبل زيقه
ثم يعيد الماء نارا حاميهيزيد فى كرب القلوب الصّاديه
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
شاربه يكرع فى حميمكأنّه من ساكنى الجحيم
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
ينسيه ما يلقى من التهابهأن يحمد الله على شرابه
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
حتّى إذا أعيا، انقضى نهارهوأرخيت من ليله أستاره،
تحرّكت فى جنحه دواهىسارية، وأنت عنها لاهى
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
من عقرب يسعى كسعى اللّصّسلاحها فى إثره كالشّصّ
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
وحيّة تنفث سمّا قاتلاتزوّد الملسوع حتفا عاجلا
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
تبصر ما بجلدها من الرّقشكوجنة مصفرة فيها نمش
لو نهشت بالنّاب منها الخضرا،لنثرت منه الحياة نثرا
فلا تقل إن جاء يوما أهلافلعنة الله عليه فصلا

ذكر ما قيل فى فصل الخريف

حتّى إذا زال، أتى الخريف:فصل بكلّ سوأة معروف
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
أهونه يسرع فى حلّ الجسدوهو كطبع الموت يبس وبرد
يجنى على الأجسام من آفاته،وأرضه قرعاء من نباته
لا يمكن النّاس اتّقاء شرّهولا خلاف برده وحرّه
تبصره مثل الصّبىّ الأرعنمن كثرة العشّاق والتلوّن
فأنت منه خائف على حذرلأنه يمزج بالصّفو الكدر
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
أحسن ما يهدى لك النّسيمايقلبه فى ساعة سموما
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
وهو على المعدود من ذنوبهخير من الصّيف على عيوبه
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة

ذكر ما قيل فى فصل الشتاء

حتّى إذا ما أقبل الشّتاء،جاءتك منه غمّة عمياء
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
لو أنّه روح، لكان فدماأو أنه شخص، لكان جهما
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
يلقاك منه أسد يزيرله وعيد وله تحذير
تأتيك فى أيّامه رياحليس على لاعنها جناح
حراكها ليس إلى سكونتضرّ بالأسماع والعيون
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
يحدث من أفعالها الزّكامهذا إذا ما فاتك الصّدام
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
ثم يليها مطر مداومكأنه خصم لنا ملازم
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
يقطعنا بعضا عن الطريقوعن قضاء الحقّ للصّديق
وربما خرّ عليك السّقف،فإن عفا عنك أتاك الوكف
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
وإن أردت فى النّهار الشّربافيه، فقد قاسيت خطبا صعبا
واحتجت أن توقد فيه ناراتطير نحو الحدق الشّرارا
يترك مبيضّ الثّياب أرقطايحكى السّعيدىّ لك المنقّطا
وبعد ذا تسدّد النقابامن خوفه وتغلق الأبوابا
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
نعم، وترخى دونه السّتوراحتّى ترى صباحه ديجورا
وإن أردت الشّرب فى الظّلامعاقك عن تناول المدام
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
حسبك أن تندسّ فى اللّحافمن خشية البرد على الأطراف!
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
ورعده يشغل عن كلّ عملويؤثر النّوم ويستحلى الكسل
حتّى إذا جئت إلى الرّقاد،نمت على فرش من القتاد
إنّ البراغيث عذاب مزعجلكلّ قلب ولجلد ينضج
لا يستلذّ جلدك المضاجعاكأنما أفرشه مباضعا
تنحّ فصلا فوق ما ذممتهلو أنه يظهر لى، قتلته
حتّى إذا ما هو عنّا باناوزال عنّا بعضه، لا كانا!
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة

ذكر ما قيل فى فصل الربيع

جاء إلينا زمن الرّبيعفجاء فصل حسن الجميع
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
لبرده وحرّه مقدارلم يكتنف حدّهما إكثار
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
عدّل فى أوزانه حتّى اعتدلوحمد التّفصيل منه والجمل
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
نهاره فى أحسن النّهارفى غاية الإشراق والإسفار
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
تضحك فيه الشّمس من غير عجبكأنّها فى الأفق جام من ذهب
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
وليله مستلطف النّسيممقوّم فى أحسن التّقويم
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
لبدره فضل على البدورفى حسن إشراق وفرط نور
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
كجامة البلّور فى صفائهاأذابت الجراد فى نقابها
كأنّها إذا دنت من بدرهجوزاؤه قبل طلوع فجره
روميّة حلّتها زرقاءفى الجيد منها درّة بيضاء
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
هذا وكم تجمع من أمورإطراء مطربها من التّقصير
فيه تظلّ الطّير فى ترنّمحاذقة باللّحن لم تعلّم
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
غناؤها ذو عجمة لا يفهمهسامعه وهو على ذا يغرمه
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
من كلّ دبسىّ له رنينوكلّ قمرى له حنين
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
فى قرطق أعجل أن يورّداخاط له الخيّاط طوقا أسودا
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
تبصره منه على الحيزومكمثل عقد سبج منظوم
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
هذا وفيه للرّياض منظريفشى الثّرى من سرّه ما يضمر
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
سرّ نبات حسنه إعلانهإذا سواه زانه كتمانه
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
فيه ضروب لنبات الغضّيحكى لباس الجند يوم العرض
من نرجس أبيض كالثّغوركأنّه مخانق الكافور
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
وروضة تزهر من بنفسجكأنّها أرض من الفيروزج
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
قد لبست غلالة زرقاءوكايدت بلونها السّماء
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
يضحك منها زهر الشّقيقكأنّه مداهن العقيق
مضمّنات قطعا من السّبجقد أشرقت من احمرار ودعج
كأنّما المحمرّ فى المسودّمنه إذا لاح عيون الرّمد
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
وارم بعينيك إلى البهارفإنّه من أحسن الأزهار
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
كأنّه مداهن من عسجدقد سمّرت فى قضب الزّبرجد
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
فانهض إلى اللهو ولا تخلّففلست فى ذلك بالمعنّف
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
واشرب عقارا طال فينا كونهايصفرّ من خوف المزاج لونها
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
دونك هذى صفة الزّمانمشروحة فى أحسن التّبيان!
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
وارض بتقليدى فيما قلتهفإنّنى أدرى بما وصفته
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.