وجِّهِ الصرفَ في وجوه الصُّروف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وجِّهِ الصرفَ في وجوه الصُّروفآلفاً من صباكَ خيرَ أليفِ
إنها دولة الرياحين والراحِ ومستقبلُ الزمان الظريف
ما قضى في الربيع حقَّ الفتوّاتِ مُضيعٌ لحقها في الخريف
نحن فيه على تلقي شتاءٍيوجبُ القصفَ أو وداع مصيف
في قميصٍ من الزمان رقيقٍورداءٍ من الهواء خفيف
يُرْعَدُ الماءُ فيه خوفاً إذا مالمسته يدُ النسيمِ الضعيف
دَهْرُنا في فواكهٍ وفكاهاتٍ حِسانِ الصُّنوفِ والتصنيف
سَكَنَتْ فَوْرَةُ الهواجرِ عنَّاوَكُفينا عُنْفَ الزمانِ العنيف
وتحلَّى الفضاء من سُوسَنِ البَرِّ بلونٍ من الحليِّ طريف
في ليالٍ نجومُها كالعذارىيتراءَينَ منْ خلالِ السُّجوف
أيُّهذا الصاحي من الوجدوالناظرُ من غنجه بعين النَّزيف
ما لأقداحِنا كرَجْلٍ حيارىوأباريقنا كركبٍ وقوف
أَوفِ كاساتنا ألستَ ترى العُودَ يلومُ السقاةَ في التطفيف
هذه المنيةُ التي وقف الحسن بها عند مُنيَة الملهوف
بِرَكٌ تُرْصَفُ الجواشنُ فيهاوسواقٍ تًسَلُّ سلَّ السيوف
وغصونُ يخفقن فوق رياضٍخفقانَ الأعلامِ فوق الصفوف
منظرٌ يحجب النواظرَ عنهحُــــجُــــبٌ من تألُّقٍ ولصيف
ولِشَاهَسْفَرٍ بها مِنْ نداهنُقَطٌ قُمْنَ في مَقام الشنوف
والمقاصيرُ قد أَنافَتْ ذُراهافي فضاءٍ على الفضاءِ مُنيف
ترجعُ الشمسُ حين تلحظها الشمسُ بطرفٍ من نورها مطروف
آهلاتٌ من سادةٍ من بني العباس غرِّ الوجوه شمِّ الأنوف
من بحورٍ ما أُترعَتْ لنضوبٍوبدورٍ ما أُطلِعَت لكسوف
أحمدُ الله كم تحفُّ بيَ الأنعُمُ في مجلسٍ بهم محفوف
نلتُ ما أبتغي بيُمنِ أبي تمامٍ المرتجى لكلِّ مَخوف
أيها السيدُ الشريفُ الذي أَوفى على كلِّ سيدٍ وشريف
ما كفى إن عجزتُ عن شكر نُعماك فأتبعتَها بنعمى نظيف
بغنيٍّ عن التطوُّل والطَّوْلِ مليٍّ بالعُرف والمعروف
بسريعٍ إلى الجميل طروبٍوبطيءٍ عن القبيح عَزُوف
سابقٍ في تُقاه كلَّ تقيٍّفائتٍ في العفاف كلَّ عفيف
إن يُقَلْ مَنظَرٌ فبدرٌ تمامأو يُقلْ مَخْبَرٌ فليثُ غريف
وجليلُ المكان في العين مأواهُ من القلب في المكان اللطيف
عالمٌ منتهى رضاكَ ولم يعلم به عارفٌ بلا تعريف
حاز في نصحه كهولَ مواليكَ وما كان حاز سنَّ الوصيف
واستملَّ الآدابَ منك فمن بين تــــليدٍ أملَلْتَه وطريف
واكتسى الحلمَ والحصافة بل زاد على رُتَبِه الحليم الحصيف
فَهِمٌ مُفهمٌ يصرِّف بالقولِ لساناً مُستعذَبَ التصريف
في محلٍّ من الأمانةِ يُلفىوحده منه في محلِّ ألوف
واقفٌ الفكر بين أمرك ما ملّ ولمّا يملَّ طولَ الوقوف
طاعةٌ أَعجَلَتهُ عن أن تراهسالكَ العزم مَسلَك التسويف
فرعاه الإله فيك وراعاكَ طويلاً فيه بعين رؤوف
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور»: حرف الفاء، الأبيات ١ و٥ و١٠ و١٦
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ذكر ما قيل فى وصف فصل الصيف وتشبيهه نظما ونثرا، البيت ٥
- «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»: الثالث- فصل الخريف، البيتين ٥ و٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.