من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
النمط الخامس
العليم، الحكيم، البديع، النور، القابض، الباسط، الأوّل الآخر، الظاهر، الباطن. قال: هذا القسم من الأسماء جليل القدر عظيم الشأن. فأمّا العليم، والحكيم فللتوحيد الخاص، لا يصلحان إلا لمن أبهم عليه أمر من كشف سرّ من أسرار الله تعالى يعسر على الفكر إدراكه، فإنه إذا استدام ذكر العليم الحكيم يسّر الله عليه علم ما سأل وعرّفه الحكمة فيه، ومنه اسمه البديع أيضا [مثل ذلك]. وأمّا النّور، والباسط، والظاهر، فذكر أرباب المكاشفات. ومن أراد أن ينظر شيئا فى منامه فليذكر هذه الأسماء على طهارة وهو فى فراشه إلى أن ينام على هذا الذكر، ويعمل همّته فيما يريده فإنه يمثّل له فى نومه كشف ذلك. وأمّا القابض، والأوّل، والآخر، والباطن، فكلها أسماء للتعظيم والتوحيد.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع