تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما الإعنات

- ويقال له التضييق والتشديد ولزوم ما لا يلزم- فهو أن يعنت نفسه فى التزام ردف أو دخيل أو حرف مخصوص قبل حرف الروىّ، أو حركة مخصوصة، كقوله تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ

، وقول النبىّ ﷺ: «اللهم بك أحاول، وبك أصاول» وقوله ﵊ «شرّ ما فى المرء شحّ هالع، أو جبن خالع » وقوله ﵊: «زرغبّا تزدد حبّا» وقول عمر رضى الله عنه: لا يكن حبّك كلفا، ولا بغضك تلفا؛ وقول المعرّى:

ضحكنا وكان الضّحك منا سفاهةوحقّ لسكّان البسيطة أن يبكوا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة»
يحطّمنا صرف الزمان كأننازجاج ولكن لا يعاد له السّبك

وقول آخر:

يقولون فى البستان للعين لذّةوفى الخمر والماء الذى غير آسن
إذا شئت أن تلقى المحاسن كلّهاففى وجه من تهوى جميع المحاسن
للشاعر محمود المشهداني، من قصيدة «سدرةُ الحُسْنِ»

وقد التزم ابن الرومىّ الفتح قبل حرف الروىّ- وكان أولع الناس بذلك- فقال:

لما تؤذن الدنيا به من صروفهايكون بكاء الطفل ساعة يولد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبين ضلوعي جمرة تتوقد»
وإلا فما يبكيه فيها وإنّهالأوسع ممّا كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدنيا استهلّ كأنهبما سيلاقى من أذاها يهدّد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبين ضلوعي جمرة تتوقد»

وأمثال ذلك فى الشعر كثيرة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.