تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما المؤتلفة والمختلفة

- فهو أن يريد الشاعر التسوية بين ممدوحين فيأتى بمعان مؤتلفة فى مدحهما، ويروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة لا ينقص بها الآخر، فيأتى لأجل الترجيح بمعان تخالف التسوية، كقول الخنساء فى أخيها وأبيها- وراعت حقّ الوالد بما لم ينقص الولد-

جارى أباه فأقبلا وهمايتعاقبان ملاءة الحضر
وهما وقد برزا كأنهماصقران [قد] حطّا الى وكر
حتى اذا نزت القلوب وقدلزّت هناك العذر بالعذر
للشاعر الخنساء، من قصيدة «جارى أباه فأقبلا وهما»
وعلا هتاف الناس: أيّهماقال المجيب هناك: لا أدرى
للشاعر الخنساء، من قصيدة «جارى أباه فأقبلا وهما»
برقت صحيفة وجه والدهومضى على غلوائه يجرى
أولى فأولى أن يساويهلولا جلال السنّ والكبر
للشاعر الخنساء، من قصيدة «جارى أباه فأقبلا وهما»

وأوّل من سبق الى هذا المعنى زهير حيث قال:

هو الجواد فإن يلحق بشأوهماعلى تكاليفه فمثله لحقا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الخليط أجد البين فانفرقا»
أو يسبقاه على ما كان من مهلفمثل ما قدّما من صالح سبقا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الخليط أجد البين فانفرقا»

وتداوله الناس، فقال أبو نواس:

ثم جرى الفضل فانثنى قدمادون مداه بغير ترهيق
فقيل راشا سهما تراد به الغاية والنّصل سابق الفوق
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «كنت من الحب في ذرى نيق»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.