من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما التهكّم
-
فالفرق بينه وبين الهزل الذى يراد به الجدّ أن التهكّم ظاهره جدّ وباطنه هزل، والهزل الذى يراد به الجدّ على العكس منه، فمن التهكّم قول الوجيه الذروىّ فى ابن أبى حصينة من أبيات:
لا تظنّن حدبة الظّهر عيبافهى فى الحسن من صفات الهلال
وكذاك القسىّ محدودباتوهى أنكى من الظّبا والعوالى
وإذا ما علا السّنام ففيهلقروم الجمال أىّ جمال
وأرى الانحناء فى مخلب البازىولم يعد مخلب الرئبال
كوّن الله حدبة فيك إن شئتمن الفضل أو من الإفضال
فأتت ربوة على طود علموأتت موجة ببحر نوال
ما رأتها النساء إلا تمنّتأنها حلية لكلّ الرجال
ثم ختمها بقوله:
وإذا لم يكن من الهجر بدّفعسى أن تزورنا فى الخيال
وكقول ابن الرومىّ:
فيا له من عمل صالحيرفعه الله إلى أسفل
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع