من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما التصرف
-
فهو أن يتصرّف المتكلّم فى المعنى الذى يقصده، فيبرزه فى عدّة صور: تارة بلفظ الاستعارة، وطورا بلفظ التشبيه، وآونة بلفظ الإرداف وحينا بلفظ الحقيقة، كقول امرئ القيس يصف الليل:
وليل كموج البحر مرخ سدولهعلىّ بأنواع الهموم ليبتلى
فقلت له لمّا تمطّى بصلبهوأردف أعجازا وناء بكلكل
فإنه أبرز المعنى بلفظ الاستعارة، ثم تصرّف فيه فأتى بلفظ التشبيه فقال:
فيالك من ليل كأنّ نجومهبكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل
ثم تصرّف فيه فأخرجه بلفظ الإرداف فقال:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلبصبح وما الإصباح منك بأمثل
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع