تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل فى الغنم الضّأن والمعز

روى عن أنس بن مالك وعطاء رضى الله عنهما: أنّ رسول الله ﷺ قال: «الغنم بركة موضوعة». وعن أبى سعيد الخدرىّ رضى الله عنه

قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك أن يكون خير مال المسلم

غنما يتبع بها شعف

الجبال ومواقع القطر يفرّ بدينه من الفتن». وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: «رأس الكفر نحو المشرق والفخز والخيلاء فى أهل الخيل والإبل والفدّادين

أهل الوبر والسكينة فى أهل الغنم».

ومن فضل الغنم ما رواه أبو هريرة رضى الله عنه: أنّ النبىّ ﷺ قال: «ما بعث الله نبيّا إلا ورعى الغنم». فقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله؟

قال: «نعم [كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة

] ». وكان لرسول الله ﷺ من الغنم مائة شاة لا يريد أن تزيد كلّما ولّد الراعى بهمة ذبح مكانها شاة.

وقال ابن الأثير فى تاريخه: وكان له شاة تسمى «غوثة

»، وقيل «غيثة»، وعنز

تسمى «اليمن». وذكر بعض المتأخّرين من أهل الحديث أنّ مكحولا سئل عن جلد الميتة، فقال: كانت لرسول الله ﷺ شاة تسمى «قمر»؛ ففقدها فقال: «ما فعلت قمر» ؟ فقالوا: ماتت يا رسول الله؛ قال: «ما فعلتم بإهابها» ؟

قالوا: ميتة؛ قال: «دباغها طهورها».

قال الشيخ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدّمياطى رحمه الله تعالى فى كتاب [فضل] الخيل: وكانت منائح رسول الله ﷺ من الغنم سبعا: «عجرة» و «زمزم » و «سقيا» و «بركة» و «ورشة» و «أطلال» و «أطراف ». وعن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال: كانت لرسول الله ﷺ سبع أعنز منائح ترعاهنّ أمّ أيمن. قال: والمنيحة: الناقة والشاة تعطيها غيرك فيحلبها ثم يردّها عليك. قال أبو عبيد: للعرب أربعة أسماء تضعها مواضع العارية، وهى: المنيحة، والعريّة، والإفقار، والإخبال.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.