تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر شىء مما وصفت به الإبل نظما ونثرا

قال بعض من عظّم شأن الإبل: إن الله تعالى لم يخلق نعما خيرا من الإبل؛ إن حملت أثقلت، وإن سارت أبعدت، وإن حلبت أروت، وإن نحرت أشبعت.

وقال بشامة يصف ناقة:

كأنّ يديها إذا أرقلتوقد حرن ثم اهتدين السّبيلا
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
يدا سابح خرّ فى غمرةوقد شارف الموت إلا قليلا
إذا أقبلت قلت مشحونةأطاعت لها الرّيح قلعا جفولا
وإن أدبرت قلت مذعورةمن الرّبد تتبع هيقا ذمولا

وقال أبو تمّام:

وبدّلها السّرى بالجهل حلماوقدّ أديمها قدّ الأديم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لعلك ذاكر الطلل القديم»
بدت كالبدر فى ليل بهيموآبت مثل عرجون قديم

وقال الخطيم الخزرجىّ:

وقد ضمرت حتى كأن وضينهاوشاح عروس جال منها على خصر
للشاعر الخَطيم العكلي المَحرِزي، اقرأ القصيدة

وقال ابن دريد:

خوص كأشباح الحنايا ضمّريرعفن بالأمشاج من جذب البرى
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»
يرسبن فى بحر الدّجى، وفى الضّحىيطفون فى الآل إذا الآل طفا

وقال عبد الجبّار بن حمديس:

ومن سفن البرّ سبّاحةمن الآل بحرا إذا ما اعترض
لها شرّة لا تبالى بهاأطال بها سبسب أم عرض
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ومن سفن القفر سباحة»
إذا خفق البرد خلتنىعلى كورها طائرا ينتفض
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ومن سفن القفر سباحة»
وإن يعرض البعض من سيرهاترى العيس من خلفها تنقرض
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ومن سفن القفر سباحة»
هى القوس إنّى لسهم لهاأصيب بكل فلاة عرض
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ومن سفن القفر سباحة»

وقال الشريف البياضىّ:

نوق تراها كالسّفين إذا رأيت الآل بحرا
كتب الوجا بدمائهافى مهرق البيداء سطرا
لا تستكين من اللّغوب إذا ولا يعرفن زجرا
وكأن أرجلهن تطلب عند أيديهنّ وترا

وقال أبو عبادة البحترىّ:

وخدان القلاص حولا إذا قابلن حولا من أنجم الأسحار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
يترقرقن كالسّراب وقد خضن غمارا من السّراب الجارى
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
كالقسىّ المعطّفات بل الأسهم مبريّة بل الأوتار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»

وقال ذو الرّمّة يصف ناقة:

رجيعة أسفار كأن زمامهاشجاع على يسرى الذّراعين مطرق
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أدارا بحزوى هجت للعين عبرة»

ومنه اخذ المتنبى فقال:

كأنّ على الأعناق منها الأفاعيا

وقال أبو نواس يصفها بالسرعة:

وتجشّمت بى هول كلّ تنوفةهو جاء فيها جرأة إقدام
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا دار ما فعلت بك الأيام»
تذر المطىّ وراءها وكأنهاصفّ تقدّمهنّ وهى إمام

وقال الفرزدق منشدا:

تنفى يداها الحصى فى كلّ هاحرةنفى الدّراهيم تنقاد الصّياريف

وقال آخر:

تطير مناسمها بالحصىكما نقد الدرهم الصّيرف

وقال الغطمّش:

كأن يديها حين جدّ نجاؤهايدا سابح فى غمرة يتبوّع
للشاعر الغطمش الضبي، من قصيدة «لعمري لجو من جواء سويقة»

وقال آخر فى نوق:

خوص نواج إذا حثّ الحداة بهاحسبت أرجلها قدّام أيديها

وقال القطامىّ:

يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلةولا الصدور على الأعجاز تتّكل
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة
فهنّ معترضات والحصى رمضوالرّيح ساكنة والظلّ معتدل
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

وقال أبو نواس:

ولقد تجوب بى الفلاة إذاصام النّهار وقالت العفر

شدنيّة

رعت الحمى فأتتمثل الجبال كأنها قصر

وقال الأحمر

حمراء من نسل المهارى نسلهاإذا ترامت يدها ورجلها
حسبتها غيرى استفزّ عقلهاأتى التى كانت تخاف بعلها

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.